|
Malper di ber nêrînên Nivîskaran de ne berpirsiyare
"حزب الله" زرع خلاياه في
سورية تحسباً لانقلاب نظام الأسد
لأن طهران واثقة من فك دمشق ارتباطها
معها عاجلاً أم آجلا
قالت مصادر أمنية لبنانية سابقة في بيروت امس ان "حزب الله" تمكن
خلال الاشهر العشرة الماضية منذ عودة السوريين والاسرائيليين الى طاولة المفاوضات
في تركيا "من انشاء خلايا له في دمشق والمدن السورية الاخرى ذات الكثافةالسنية
الممتعضة من التمدد الايراني الشيعي في مناطقها الساحلية الشمالية تحت ستار
المشاريع السياحية والاقتصادية, تحسبا لوقوع تطورات داخلية في مقدمها توصل نظام
بشار الاسد فعلاً خلال العام المقبل 2009 الى سلام مع اسرائيل مشروط بالتخلي التام
والكامل عن حليفه الستراتيجي ايران, وتبعا لذلك ليس التخلي عن "حزب الله" في لبنان
فحسب, بل تطويقه ومحاصرته تمهيدا لتسليمه الى اسرائيل على طبق من فضة, تماما كما
فعل نظام والده حافظ الاسد مع الفلسطينيين بقيادة ياسر عرفات في مطلع الثمانينات,
ومع "حزب العمال" الكردستاني "في التسعينات".
ونقلت المصادر الامنية السابقة التي ابعدت عن مراكزها في منتصف عهد الرئيس
اللبناني اميل لحود في نهاية التسعينات واستبدلت بقيادات اختارتها دمشق, عن اوساط
احد الاحزاب الشيعية المعارضة لايران في لبنان قولها "ان اكثر من اربعين خلية
انشأتها اجهزة "حزب الله" الامنية على الساحة السورية كان عماد مغنية احد اصحاب
فكرة انشائها هناك, بينها عشرون على الاقل داخل دمشق نفسها, ينتشر عناصرها تحت
استار مختلفة كموظفين في بعض شركات القطاع الخاص او كعمال في مطاعم ومقاه او
كأصحاب مؤسسات صغيرة مختلطة مع سوريين كمكاتب بيع السيارات المستعملة او المفروشات
او محلات تجارية وسوبر ماركتات صغيرة وغيرها".
وقالت الاوساط ان هدف "حزب الله" ومن ورائه ايران من انشاء هذه الخلايا الشبيهة
بتلك التي انشئت منذ مطلع العام 2002 في عدد من الدول الخليجية لضخ الاموال الى
قيادة الحزب في بيروت ولمراقبة الاوضاع داخل تلك الدول بعد تصاعد العداء بشكل علني
ضد الدولة الفارسية التي تبسط وهجها على المنطقة, هو تفجير الاوضاع الهشة فيها في
حال انحراف نظام الاسد عن مسلكه الراهن باتجاه اسرائيل والولايات المتحدة, بعدما
ظهرت بوادر مهمة وخطيرة لهذا الانحراف خلال الاشهر القليلة الماضية, بحيث تتحول
الساحة السورية الى ما يشبه الساحة اللبنانية من فوضى واضطرابات مستمرة في محاولة
دؤوبة لاضعاف الدولة تمهيدا للسيطرة على مقدراتها.
وأكدت الاوساط الشيعية اللبنانية المعارضة لحزب الله ان تلك الخلايا "اختارت
المفاصل الضعيفة في الدولة السورية للانتشار فيها بعدما جندت المئات من السوريين
ذوي الدخل المحدود وصرفت لهم رواتب شهرية مغرية, ضاربة على وتر حقدهم على دولة
"البعث" التي تحتكر لنفسها مداخيل البلاد وخيراتها, وعلى وتر ابتعادهم عن نظامها
الساعي الى توقيع معاهدة سلام مع اسرائيل واقامة علاقات جيدة مع الولايات المتحدة
ودول المحور الاوروبي لتحويل سورية الى قاعدة غربية اخرى في الشرق الاوسط". وقالت
"ان الاسد اليوم يشرب الكأس المر التي ملأها بنفسه حقدا على أميركا واوروبا والدول
العربية".
وكشفت الاوساط النقاب عن ان "حزب الله" وايران "مقتنعان ضمنا بأن عهد الرئيس
الاميركي المنتخب باراك اوباما قد يكون أسوأ بكثير من عهد جورج بوش, رغم الاشارات
الخجولة التي اطلقها ومازال يطلقها الرئيس الجديد الاسود باتجاه الانخراط في
مفاوضات حاسمة ونهائية مع كل من ايران وسورية, كما انهما مقتنعان بأن تلك الاشارات
مبنية على الخيار الاميركي - الغربي النهائي وهو منع طهران من امتلاك اسلحة نووية,
بحيث ستكون مفاوضاتها مع ادارة اوباما مرتكزة على هذا المبدأ الذي لن يلبث ان يفجر
الاوضاع بشكل دراماتيكي, فيما سورية تسعى الى استغلال تلك المفاوضات للخلاص بجلدها
مما سيصيب الايرانيين وجماعاتهم في لبنان".
ونقلت الاوساط الشيعية عن قريبين من حسن نصر الله ومعاونيه تلميحات عن "ان نظام
الاسد السوري يمر الان فعلا بمرحلة اعادة تقييم جذرية لمستقبل اوضاعه في المنطقة,
وهو يحاول تهيئة الرأي العام السوري لتقبل فكرة العودة الى الحظيرة الغربية عن
طريق عدم معارضة مفاوضاته مع اسرائيل الا ان قادة "حزب الله" لا يعرفون متى سيحدث
الانقلاب السوري المنتظر لكنهم واثقون من حدوثه عاجلا ام اجلا لا محالة".
ويعتقد هؤلاء القادة في الحزب - حسب الاوساط الشيعية - ان "بشار الاسد - بنصائح
متواصلة وحثيثة من قادة "حزب البعث" المخضرمين لم يعد يطالب بثمن باهظ لتحوله عن
ايران والانفصال عنها والعودة الى الصف العربي الا ان كل ما يتمناه ويتوخاه هو ضغط
اميركي حقيقي في بداية عهد اوباما على الاسرائيليين لانهاء احتلالهم لبعض الجولان
حفاظا على ماء وجه النظام في دمشق وكي لا يتهم انه غير سلوكه بلا مقابل".
وقالت الاوساط ان حزب الله "يراقب عن كثب محاولات الاسد استدرار المصالحة من
المملكة العربية السعودية والخليجيين الذين يعتقد انه بابتعادهم عنه بسبب تحالفه
مع ايران فقد اهم عنصر داعم له لاعادة مد الجسور مع الاميركيين وان ذلك التحالف
المرحلي مع طهران لم يجلب له سوى العزلة والحصار والعقوبات والاهمال من دون ان
تكون له مكاسب مهمة او ضمانات لمستقبل النظام و"حزب البعث" بشكل عام توازي
الضمانات التي قد يحصل عليها من الطرف الاخر".
|
|