الرابع عشر من تموز عنوانٌ للمقاومة و الصمود

لا يزال يتردد صدى صوت الحرية في ذكراه السابعة و العشرين، الرابع عشر من تموز يوم لا يزال ينبض بالحياة و يصرخ من خلف قضبان الاستبداد لن تستطيعوا كسر إرادتنا لأننا أحرار.

إن المقاومة التي بدأت في الرابع عشر من تموز عام 1982 أتت امتداداً لما بدأ به مظلوم ودغان و ردا على التآمر الذي كان يهدف إلى تصفية حركة التحرر الكردستانية بقيادة حزب العمال الكردستاني و شل هذه الحركة الوليدة من الداخل و من السجون التي باتت تنحدر نحو الهاوية نتيجة السياسات الفاشية و التآمرية التي استهدفت كوادر الحركة داخل السجون لكي تبقي الحزب هامشياً ومدجناً تحت سيطرة و أنظار الدولة التركية، لكن الرفاق الأوائل و لأنهم كبار و عظام أرادوا إعادة الحزب إلى مساره الطبيعي النابع من قيم التضحية و الفداء و نكران الذات، و ذلك لإيمانهم بعدالة قضيتهم و صدق ارتباطهم بمعاناة الشعب الكردي.

لذا أقدم  " الرفاق محمد خيري دورموش، عاكف يلماز، علي جيجك و كمال بير " والرفاق لآخرون على الإضراب عن الطعام و مقاطعة جلسات المحاكمة الصورية و التصدي للمخططات التآمرية التي تقودها الدولة التركية، و ليهزوا بذلك أركان الدولة التركية من داخل زنازينهم و حجراتهم الانفرادية بقوة إرادتهم.

إن الملحمة البطولية التي خطها الرفاق الأربعة باتت اليوم قدوة و رمزا لشعبنا الكردي و حركته التحررية و لمئات الفتية و الفتيات الذين رفضوا حياة الذل و الخنوع و أرادوا العيش أحرارا فوق جبال الحرية و الكرامة.

ان التضحية و الفداء و نكران الذات التي قدمها شهداؤنا أضحى اليوم منهاجا و فلسفة يسير على دربها و خطاها شعبنا و حركتنا جنبا إلى جنب حتى تحقيق الحرية و الديمقراطية و العيش الكريم.

إن السبيل الوحيد لتخليد ذكرى شهدائنا و الوفاء لهم هو تصعيد وتيرة نضالنا الديمقراطي، و العمل لتحرير كافة أسرانا و على رأسهم القائد آبــو الذي يعاني و يتحمل ما لا يستطيع أي إنسان تحمله في ظل ظروفٍ استثنائية بكل ما للكلمة من معنى في معتقلٍ وسط البحر وعزلة و تجريد لا يمكن تحملها.

إننا و بهذه المناسبة نستذكر أيضا تضحيات شهدائنا و مقاوماتهم في السجون السورية حيث اثبتوا انه أينما كان و تحت أي ظرفٍ كان تبقى فلسفة المقاومة و التضحية التي سار عليها شهداؤنا فلسفة نابضة بالحياة و الحيوية.

الشهيدان بافي جودي، أستاذ اوصمان ، والرفاق الذين لا زالول معتقلين، حولوا المعتقلات السورية إلى قلاع للصمود و المقاومة في وجه المستبدين و مضطهدي شعبنا الذين لا يزالون ينتهجون سياسة الاعتقال و الترهيب لثني شعبنا عن المطالبة بحقوقه المشروعة. إننا و بهذه المناسبة نطالب السلطات السورية بالكف عن انتهاج سياسة الاعتقال والترهيب والتجويع لأنها لم و لن تجدي نفعاً، فالسجون السورية تعج بالعشرات من أعضاء مؤيدي منظومة مجتمع غربي كردستان و المعارضين الآخرين، لكن رغم سياسة الترهيب و الاعتقال هذه مازلنا موجودين و نمتلك الإرادة و القوة التي نستمدها من شعبنا الذي يؤمن بعدالة قضيته و يطالب بحلها.

إننا في منظومة مجتمع غربي كردستان إذ نؤكد على التزامنا بنهج شهدائنا و مقاومتهم البطولية في وجه اعتى قوة في منطقة الشرق الأوسط و كسرهم لهذه القوة بالإرادة و التصميم، نعاهدهم على انتزاع الحقوق مهما كان الثمن، كما ندعو جماهير شعبنا بان يكونوا كما كانوا دائما النبع المتدفق للوطنية و العاشق للحرية، و أن يقولوا بصوت واحد كفى للظلم و السجن و الاعتقال كفى للقتل و التجويع كفى لإنكار الحقوق.

و نحن نؤمن بقدرة شعبنا على تخطي كل الصعاب لان الشعب الذي أنجب قاماتٍ هزت العالم بقوة إرادتها و إصرارها على انتزاع الحقوق لن تتردد في السير على خطى شهدائها الخالدين في الذاكرة و الوجدان.

مـنـظـومـة مـجـتـمـع غـربـي كـردسـتـان

Koma Civaka Rojavayê Kurdistan

13/7/200

 
 designed by Malpera dengêkobanê
Copyright ® www.dengekobani.net [2008-2009]
info@dengekobani.net