التضييق على نشطاء حقوق الإنسان في سورية
وطلب تحريك دعوى الحق العام بحق أعضاء المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية

                                                             
تلقت اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سورية,ببالغ القلق والاستنكار نبأ قيام وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في سورية بطلب بتحريك دعوى الحق العام بحق الأعضاء المؤسسين للمنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية.
وذلك سندا للكتاب المرسل من قبل الوزارة إلى إدارة قضايا الدولة بالرقم ت/د/6428 تاريخ 3\9\2008 وقد أرفقت الوزارة بمذكرتها قائمة بأسماء الأعضاء المؤسسين إضافة لصورة عن مقالين منشورين باسم المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان على موقعين الكترونيين على شبكة الانترنيت . بعد أن أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بأن المنظمة الوطنية تمارس نشاطها قبل الإشهار وأن هذه المخالفة تستدعي الملاحقة القانونية الجزائية سندا للمادة 71 من قانون الجمعيات السوري لعام 1958 ,

علاوة على ذلك,ووفق بيان المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان,ففي الوقت الذي كان مقررا فيه إصدار الحكم بقضية ترخيص المنظمة الوطنية المنظورة أمام القضاء الإداري, تقدمت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بمذكرة جوابية بالدعوى رقم3934 لعام2009 أثناء فترة التدقيق.

ورداً على طلب الوزارة تحريك الدعوى العامة بحق جميع الأعضاء المؤسسين !فإن المنظمة الوطنية تشير بأن ذلك لا يقدم ولا يؤخر بالنسبة لدعوى الترخيص, لا بل لا علاقة لهذه المحكمة بذلك من قريب أو بعيد.

وان المطالبة السالفة  الذكر بخصوص تحريك الدعوى  تتعارض مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان- التي وقعت وصادقت عليها الحكومة السورية- و منها المادة 22 من العهد الدولي المدنية والسياسية.

وتتعارض أيضا مع المادة الأولى من الإعلان الخاص بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصادر لعام 1998و الذي ينص على "من حق كل شخص ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره ، أن يدعو ويسعى إلى حماية وإعمال حقوق الإنسان والحريات الأساسية على الصعيدين الوطني والدولي" . ومع الدستور السوري في المادة السادسة والعشرين أن لكل مواطن حق الإسهام في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وينظم القانون ذلك .ووفقا لهذا الإعلان نعتقد بان منظمات حقوق الإنسان لاتخضع لأي ترخيص أصلا وهي حقل لكل شخص يسبق الترخيص وبالتالي لايسري عليها موضوع الإشهار أصلا وان احتاج هذه المنظمات إلى شيء فهي تحتاج إلى نوع من المراقبة اللاحقة لعملها

ونشير هنا الى ان قانون الجمعيات المعمول به في سورية حاليا, يحظر السعي لتحقيق أية "أهداف سياسية" أو أنشطة تخالف "النظام العام". والمصطلحان مبهمان وفضفاضان إلى حد كبير ويسهلان من إساءة الحكومة التدخل في مجريات عمل الجمعيات.ويمنح القانون الحالي الحكومة السيطرة السياسية التامة التي تخولها منح التسجيل القانوني للجمعية من عدمه.

وإضافة الحق في الطعن في المحكمة ضد عمليات الرفض الحكومية هذه للاعتراف، يوفر آلية انتصاف قضائية غير كافية، ولا يكفل - الطعن - للجمعيات الحماية الملائمة، بما أن القانون لا يشمل معايير لرفض الحكومة السماح بتسجيل أية جمعية. من ثم فيمكن للحكومة وتبعاً للقانون أن تستمر في رفض منح التصريح للجمعية دون إبداء أي سبب. وهنالك سيطرة حكومية مفرطة واردة في قانون الجمعيات، على عمل منظمات المجتمع المدني. ومطلوب من المنظمات بموجب القانون تقديم خططها السنوية إلى الحكومة مقدماً، وأن تكفل حق الحضور للمسؤولين الحكوميين في اجتماعاتها، وأن تطلب الموافقة المسبقة على قبول أي تمويل أجنبي. كما يسمح القانون للحكومة باستبعاد إدارة أية منظمة غير حكومية واستبدالها بمسؤولين من الدولة(كما حدث مع جمعية رعاية السجناء في حلب)، وبحل أية منظمة غير حكومية بتكرر ارتكابها للمخالفات الصغيرة للقانون(كما حدث مع جمعية المبادرة الاجتماعية). والقانون يؤكد السيطرة الحكومية، ويسمح لها بالاطلاع على السجلات المالية للمنظمات في أي وقت ودون أي سبب أو أمر قضائي. وهذه الإجراءات تُصعّب على الجمعيات العمل بشكل مستقل بعيداً عن الحكومة، وهو ما يعتبر من العوامل المُحددة التي تميز المنظمات غير الحكومية. ورغم ان القانون الدولي يضمن الحق في تكوين الجمعيات وأن أية قيود تُفرض على هذا الحق في المجتمع الديمقراطي يجب أن تكون ضرورية للأمن الوطني أو للسلامة العامة أو النظام العام، أو لحماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو لحماية الحقوق والحريات الخاصة بالآخرين، وأن تكون بعيدة عن كونها تقييدية قدر الإمكان.

وان المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية, مثلها مثل كافة المنظمات الحقوقية السورية  وهي جميعا منظمات غير حكومية,تتركز أنشطتها في المجال الحقوقي بما يعني ذلك من رصد  لانتهاكات حقوق الإنسان والمساهمة في فضحها والحيلولة دون تكرارها مهما كانت الجهة او الأفراد الذين ارتكبوها.

والمنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية هي من المنظمات الحقوقية السورية العاملة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان منذ سنوات, و أن أي عمل موجه ضدها يعد عملا يستهدف الجميع و يعد تكبيلا لحركة المجتمع المدني بأكمله.

إننا في الراصد نعلن تضامننا الكامل مع زملاؤنا أعضاء المنظمة الوطنية,ونعتبر هذا الإجراء بحقهم هو إجراء بحقنا جميعا كنشطاء حقوقيين ومدافعين عن حقوق الإنسان وأعضاء في المنظمات الحقوقية السورية,وأننا نتوجه إلى:
 
الحكومة السورية من اجل وقف هذه الإجراءات التعسفية بحق المنظمات الحقوقية السورية والاستجابة لطلباتها بالترخيص.ووقف الإجراء الحالي بحق الزملاء أعضاء المنظمة الوطنية.

 الهيئات الدولية والمعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان من اجل التدخل لدى الحكومة السورية من اجل السماح بالترخيص لجميع المنظمات الحقوقية السورية.

نبدي قلقنا واستنكارنا لتزايد حالات والإجراءات القمعية والاستثنائية المستمرة بموجب حالة الطوارئ والأحكام العرفية المعلنة في البلاد منذ 1963 بحق ممارسة المواطنين لحقوقهم الأساسية في التجمع السلمي وحرية الرأي والتعبير. بحق الناشطين المدنيين والحقوقيين والسياسيين

إننا في الراصد لحقوق الإنسان في سورية ، نطالب السلطات السورية.

العمل من اجل إجراء تعديلات على التشريعات القانونية السورية في إطار ملاءمتها للمعايير الدولية لحقوق الإنسان ،ليكون القانون القائم الواجب التطبيق في متناول القضاء، سليماً على مستوى توفيره لضمانات حقوق الإنسان.و إشراك جميع الهيئات والمؤسسات غير الحكومية في صياغة التشريعات والقوانين.

العمل من اجل أن تقوم الحكومة السورية بإطلاق قانون لعمل الجمعيات المدنية والأهلية ،و لحرية العمل الحزبي السياسي . وفتح باب المشاركة الواسع وفق القانون والدستور،والسماح بالتعددية الحزبية والمدنية .و إطلاق قانون اكثر عصرية للمطبوعات ،وقانون للإعلام بما يتناسب واتساع مجالات المشاركة وحريات التعبير.

كما إننا نتوجه إلى الحكومة السورية من اجل التزامها بالدستور السوري والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية فيما يخص الحق في إنشاء الجمعيات والحق في حرية الرأي .وبكافة المواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان التي وقعت وصادقت عليها الحكومة السورية.

تعديل قانون الجمعيات رقم 93 لعام 1958 (قانون الجمعيات والمؤسسات الخاصة) بما يتسق مع المواثيق الدولية المعنية و الذي يكفل حق الجمعيات في الإنشاء بمجرد الإخطار , ووضع معايير ومبادئ توضح الحدود التي يمكن للقوانين التي تنظم من خلالها الجمعيات دون المساس بحريتها وأهم هذه المبادئ والمعايير هي: حرية تأسيس الجمعيات عبر التركيز على عملية الإشهار أو التسجيل وليس الترخيص. وحرية إدارة الجمعية بواسطة هيئاتها المنصوص عليها في أنظمتها الخاصة , حل الجمعيات من قبل الهيئات الخاصة بالجمعيات أو القضاء ولابد من وجود قانون يضمن للجمعيات حرية العمل.وحق الحصول على التمويل الداخلي والخارجي, عدم جواز فرض العقوبات السالبة للحرية في قانون الجمعيات وهو ما نص عليه القسم الثالث من القانون رقم 93 في المواد من 71 إلى 75 تحت عنوان في (العقوبات) وهو قانون مدني ويحكم بعقوبة السجن مثلا على من باشر نشاطا للجمعية قبل شهرها......وفي كل الأحوال لا يجوز اعتبار أعضاء الجمعية مجرمين فهم يمارسون عملا تطوعي إنساني.

الكف عن استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان و توفير الحماية القانونية و المعنوية لهم لممارسة عملهم بحرية تامة دونما أي تضييق .

دمشق في 22/7/2009

اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سورية (الراصد) مجلس الإدارة

         /Website: www.kurdchr.com

e- /m/ail: kurdchr@gmail.com

radefmoustafa@hotmail.com        

mo:00963955829416             

 
 designed by Malpera dengêkobanê
Copyright ® www.dengekobani.net [2008-2009]
info@dengekobani.net