نهر الفرات و مدينة كوباني و قراها العطشى!!!.

- نهر الفرات أو النهر الكبير كما كان يسمى قديم، يتألف نهر الفرات من التقاء نهري مراد صو شرقاً, ومنبعه بين بحيرة وان وجبل أرارات في أرمينيا وقره صو غرباً ومنبعه في شمال شرقي الأناضول. و النهران يجريان باتجاه الغرب ثم يجتمعان فتجري مياههما جنوبا مخترقة سلسلة جبال طوروس الجنوبية. ثم يجري النهر إلى الجنوب الشرقي و تنضم إليه فروع عديدة قبل مروره في الأراضي السورية.

ويبلغ طوله 2880 كلم، موزعة على البلدان الثلاثة كالآتي: 1000 كم في تركيا، و675 كم في سورية و1200 كلم في العراق.

- و يدخل نهر الفرات في الأراضي السورية عند مدينة جرابلس، و ينضم إليه نهر البليخ ثم نهر الخابور ثم يمر في محافظة الرقة ويتجه بعدها إلى محافظة دير الزور، ويخرج منها عند مدينة البوكمال.

- و قد تم إنشاء العديد من السدود على نهر الفرات ففي تركيا يوجد 22 سد و 19 محطة كهرمائية ضمن مشروع جنوب شرق الأناضول (غاب) لاستصلاح مساحة كبيرة من الأراضي تعادل بلجيكا. أكبر السدود التركية هو سد أتاتورك الواقع على مسافة قريبة من الحدود السورية، ويحجز خلفه بحيرة اصطناعية كبيرة جداً تصل إلى 817 كم². وُضع المشروع في الاستثمار مع بدايات تسعينيات القرن العشرين.

و في سورية توجد 5 سدود على الفرات، أقيمت 3 منها في منتصف ستينيات القرن العشرين ضمن مشروع سد الفرات أو سد الثورة الذي شكل خلفه بحيرة اصطناعية كبيرة اسمها بحيرة الأسد تقع في محافظة الرقة قرب مدينة الثورة يحجز كمية من المياه تصل إلى 11.6 مليار متر مكعب قبل مدينة الرقة. واسم السد الآخر هو سد البعث ويقع في محافظة الرقة في مدينة المنصورة وأنشئ السدان الأخيران في أواخر الثمانينات للري السطحي. تنوي الحكومة السورية حالياً إنشاء سد كبير آخر في منطقة التبّني شمال دير الزور. و في العراق يوجد 7 سدود عاملة على الفرات منذ سبعينيات القرن العشرين. وفي أوائل الثمانينيات، تم وصل الفرات مع دجلة بقناة قرب سامراء.

- و بالرغم من المسافة الكبير التي يقطعها نهر الفرات في الأراضي الكردية إلا إن المناطق الكردية تبقى مهملة و مهمشة رغم قربها من نهر الفرات كما في مدينة كوباني، فهذه المدينة الكردية و قراها البالغة 360 قرية لم تروا لحد الآن من نهر الفرات الذي يقع بالقرب منها و الذي يشكل حدا فاصلا بينها و بين مدينة جرابلس، بينما تقوم السلطات السورية بجر مياه النهر عبر قنوات و بمسافة مئات الكيلومترات إلى محافظتي ادلب و حماة و تقوم  بإعداد مشروع لجر مياه الفرات إلى العاصمة السورية دمشق فضلا عن بوادي محافظة الرقة بينما تبقي مدينة كوباني و قراها و آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعي بدون مياه، مما يضطر المزارعين إلى زراعة أراضيهم بعلا في ظل التغيرات المناخية و الانحباس المطري الذي يؤدي إلى تضرر المحاصيل و ضعف إنتاجيتها.

هذه الإجراءات تؤدي إلى اضطرار المواطنين الكرد من أهالي منطقة كوباني إلى ترك قراهم و الهجرة إلى الداخل و المدن الكبرى و إلى خارج البلاد لتامين لقمة العيش التي يتم حجزها و إبعادها من قبل النظام السوري عن أبناء المنطقة لحثهم على الهجرة و ترك موطنهم و أراضيهم و الابتعاد عن الهم الوطني في التحرر من الظلم و الاستبداد.

و من جانب أخر فحتى مياه الشرب لا تصل إلى مدينة كوباني إلا بشكل مقنن جدا، حيث يتم توزيع المياه من قبل مؤسسة المياه في كوباني على أحياء المدينة و ذلك بمنح الأحياء كل حي 12 ساعة فقط (و في بعض الأحياء لساعات اقل) و بتدفق ضعيف للمياه لا يلبي حاجات المواطنين في ظل الأجواء المغبرة التي تعصف بعموم منطقة الجزيرة بسبب التغيرات المناخية و فقدان الغطاء النباتي بسبب السياسات الخاطئة للحكومة السورية التي حولت الأراضي الزراعية إلى مراعي بسبب قلة المياه و عدم تأمينها رغم توفر الموارد المائية، و تجاهل القطاع الزراعي و تهميشه لان جل العاملين في هذا المجال هم من المواطنين الكرد . 

المؤسسة الإعلامية في منظومة غربي كردستان- كوباني 19/6/2009

 
 designed by Malpera dengêkobanê
Copyright ® www.dengekobani.net [2008-2009]
info@dengekobani.net