القد
أيقن الشيخ الشهيد ـ رحمة الله عليه ـ بعد طول انتظار وتمحيص ودراسة أن(الحقوق
لا توهب صدقة إنما الحقوق تؤخذ بالقوة)، ولذلك خاطب أبناء شعبه بأعلى صوته،في
الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد فرهاد ورفاقه،خاطبهم بقوله: (لن نسمح اليوم
بأن تنسوا شهداءكم)،و(يجب أن نحول الموت إلى حياة)
تمر علينا هذه الايام
الذكرى الرابعة لواقعة الاختفاء القسري الذي تعرض له الدكتور محمد معشوق
الخزنوي حيث اختطف بتاريخ 10-5-2005 على أيدي السلطات الأمنية لنظام الأستبداد
الشوفينية في دمشق والتي أدت الى استشهاده في الأول من حزيران عام 2005 لقد
عرف الشيخ الشهيد بمواقفه القومية والوطنية ودفاعه المستميت عن قضية شعبه
الكردي في كردستان سوريا وتجلى ذلك في كافة المناسبات التي شارك من خلالها
بالكلمات والخطب والتي حث فيها المواطن الكردي للدفاع عن قضيته والتضحية من
أجلها مستندا
بذلك على المساواة بين
جميع القوميات والشعوب ومن بينها الشعب الكردي.
نعم أن تلك الشخصية
الوطنية بحجمها وثقلها السياسي والنضالي والفكري والثقافي جعلت من شيخ الشهداء
محمدمعشوق الخزنوي رمزا وزعيمآ روحيآ للشعب الكردي في كردستان سوريا مما
اثارجدلآكبيرا في أواسط السلطة الشوفينية فخشيت من خطورته على النظام فباتت
بالتخطيط لعملية أغتياله وارتكاب تلك الجريمة الوحشية كونه لاينسجم معهم فكرا
وتصورا وهي بفعلتها هذه اغتالت كل المعاني والقيم الديمقراطية وحقوق الانسان,
ان النظام الأمني الأستبدادي مازال مستمرا في سياسته القمعية بحق شعبنا الكردي
بشكل خطير وممنهج وخاصة بعد انتفاضة اذار المجيدة وقد توضح ذلك بشكلا قاطع
حقيقتهم عندما واجه انتفاضة شعبنا السلمية بالحديد والنار والقتل عن قصد حيث
سقط عشرات الشهداء ومئات الجرحى واعتقال الالاف
كما ان النظام لم يتوقف عن
اصدار المراسيم العنصرية والقمعية بحق شعبنا وكان اخرها المرسوم الرئاسي
المشؤوم-49- الصادر في 9-10-2008 والذي يحمل في مضمونه مؤامرة عنصرية خطيرة من
أجل اقتلاع شعبنا من جذوره وأرضه التاريخية
كل هذا ناهيك عن الحصار
الاقتصادي والتهديد بالجوع ودفعه الى الهجرة القسرية الى خارج مناطقه ولازال
مستمرا في حملته الهستيرية القمعية بالاعتقالات الكيفية لأبناء شعبنا ومناضليه
ورموزه من قيادات الحركةالكردية وتقديمهم الى المحاكم الصورية أللا شرعية
وكان اخرهاالمناضل مشعل
تمو عدا ذالك قتل الشباب في الجيش السوري الذي بلغ عددهم منذ فترة الانتفاضة
وحتى الان 18 شاب كردي كل ذالك في سبيل زرع الخوف والارهاب لدى الشعب للنيل من
عزيمته وصموده في النضال وبالتالي ارغامهم على الاستسلام والخضوع لأوامره
ان النظام سوف يستمر في
سلوكه هذا لاسيما بعد أن حصل على بعض الانفتاح النسبي على الصعيدين الأقليمي
والدولي فأنه سيزداد من وحشيته في اضطهاد شعبنا ما لم يجد ردا على وحشيته
بنهوض قومي من قبل شعبنا وحركته السياسية في مسيرة الدفاع عن الحقوق والهوية
ومن هذا المنطلق فاننا جميعا مطالبون بتحمل السؤولية التاريخية في مواجهة هذه
المخططات التآمرية
في هذه المرحلة الصعبة
الذي يمر فيها شعبنا وما ستسفر عنه من تداعيات وأثار مدمرة على مستقبل ومصير
شعبنا فاننا في حزب يكيتي الكردي في سوريا تنظيم أوروبا وما يفرضه علينا
الواجب القومي والوطني القيام بدورنا في مواجهة هذا النظام القمعي في كشف وفضح
سياساته الاستبدادية بحق شعبنا أمام المحافل الدولية
لذا قررنا وبمناسبة الذكرى
السنوية الرابعة لاستشهاد شيخ الشهداء وبمشاركة مكتب الشيخ الشهيد القيام
باعتصام أمام محكمة العدل الدوليةفي لاهاي احياء لهذه المناسبة وكذالك تنديدا
بالنظام الشوفيني السوري ونطالب الرأي العام العالمي والأوروبي بشكل خاص من
أجل فتح تحقيق دولي مع النظام السوري ومحاسبة جميع المسؤولين عن قتل الشيخ
الشهيد وكذالك شهداء الانتفاضة والنوروز وقتل شباب الكرد في الجيش
وسوف نقوم بتقديم مذكرة
حول واقع شعبنا الى هذه المحكمة كما أننا في الوقت نفسه نناشد ونحذر أبناء
جاليتنا في تحمل مسؤوليتهم وعدم الانجرار وراء احاديث بعض الدخلاء والوكلاء
الذين يحاولون التشويش على وتيرة نضالنا في أوروبا وخاصة في المانيا من أجل
افراغه من أهدافه ومحتواه لابل تحت مزاعم ونوايا مبيته خدمة لمآربهم الشخصية
وأجندتهم الغريبة وعليه انطلاقا من ايماننا الكامل في رفع راية النضال ومواجهة
كل الظروف الصعبة التي تحاول خنق ارادتنا واخماد صوتنا من أجل تفعيل الحراك
السياسي في أوروبا لذا فاننا سنعمل من أجل تدويل القضية الكردية في كل
الميادين والساحات لننقل صرخة شعبنا وشرح معاناته والمصير الذي ينتظره الى
الرأي العام الديمقراطي وطرق كل الأبواب ما من شأنه خدمة قضية شعبنا تنفيذا
لقرار كونفراس منظمة أوروبا الرابع
كما نجدد مناشدتنا ودعوتنا
لرفاقنا وأصدقائنا وحلفائنا نحو التكاتف بالتوجه معا الى
لاهاي في 2-6-2009- يوم
الثلاثاء
المكان ساحة السلام امام
محكمة العدل الدولية في مدينة لاهاي الهولندية
Het Vredespaleis
Carnegieplein 2
2517 KJ The Hague
الوقت 12.30- 0 15.3
د أحمد ابو شيرين
29.05.2009 عفرين