|
بيان من مجلس إتحاد
الجمعيات الإيزيدية
أطلقوا سراح الشيخ سليمان(أبو جميل)
في الخامس عشر من نيسان الجاري، وبعد إحيائه مع بني
جلدته الإيزيديين احتفالات عيد رأس السنة الإيزيدية(جارشه مبا سور)، أقدمت السلطات
السورية في منطقة عفرين(قيباري)، على اختطاف الشيخ سليمان المعروف ب"أبو جميل"
واقتادته إلى جهةٍ مجهولة.
بعد مرور اسبوعين على اختفائه، لا يزال مصيره
مجهولاً ولم تعلن حتى الساعة أية جهة رسمية سورية مسؤوليتها عن الحادث، ولاعن
الجهة التي اقتيد إليها المخطوف.
المعروف هو أن أبو جميل كان قد قام بعد موافقة
الجهات الأمنية المختصة في المنطقة بالتحضير لمراسيم العيد والإحتفال به، بالتنسيق
مع إيزيديي كرداغ هناك.
في الوقت الذي لا توجد أية أدلة مادية أو عينية تثبت
مخالفة الشيخ للقانون، لا يسعنا إلا أن نستنكر هذا العمل المشين الخارج على كل
القوانين والأعراف الدولية المتعارف عليها، وفي مقدمتها مبادئ حقوق الإنسان، ونعلن
عن قلقنا الشديد وتخوفنا على مصير شيخنا أبو جميل، الذي يواجه أحكاماً مجهولة، لا
لشيء سوى لأنه مارس، كرجل دين، مع بني جلدته طقوس دينه في يوم العيد، كأبسط حق من
حقوق الإنسان، ألا وهو حقه في العبادة، وممارسة شعائره الدينية، كما تملي عليه
تعاليم دينه.
نحن، في مجلس إتحاد الجمعيات الإيزيدية في الخارج،
نشجب هذا العمل اللاإنساني الخطير بشدة، ونعتبر هذا الإعتداء من جهة السلطات
السورية، على شيخنا أبو جميل، بدون وجه حق، اعتداءً على ديننا.
على السلطات السورية أن تحترم حق الإيزيدي، في أن
يعبد الله على طريقته، وأن يمارس طقوسه وعاداته الدينية، بحرية، أسوةًَ بالمسلم
والمسيحي واليهودي والدرزي وسائر أتباع الأديان الأخرى، في سوريا.
إننا نعتبر حظر ديننا، ومنعنا من ممارستنا لطقوسنا،
وإحيائنا لأعيادنا، سابقةً خطيرةً، لا تخدم المصلحة الوطنية العليا، واعتداءً على
حريتنا كإيزيديين، لا يمكن السكوت عليه.
إننا، كمنظمة معنية بحقوق الإيزيديين، ومن موقع
المسؤولية الملقاة على عاتقنا، نطالب السلطات السورية بالكف عن المساس برموزنا
الدينية ومقدساتنا، وإطلاق سراح شيخنا فوراً، كما نهيب بجميع منظمات حقوق الإنسان
السورية بخاصة والعالمية بعامة، بالتدخل الفوري للكشف عن مصيره، ووضع حد لأي
إعتداء مستقبلي ممكن على حريتنا في أن نعتقد بالله ونؤمن به، وفقاً لنصوصنا.
الدين لله، أما الوطن فهو للجميع.
مجلس إتحاد الجمعيات
الإيزيدية
28.04.09 |