حركة الشباب الكورد: لنجعل العام كله آذار النضال

نوروز الكورد ، و ما أدراك ما يعنيه نوروز للكورد ،بمشاعل ناره الأزلية و بانحلال ثلوجه المكللة لجباله الشماء ، و بتحليق نسره  فوق هاماتها ، و خروج أسده من عرينه ، ظل على مرّ العصور رمزاً للحب الكوردي للتحرر و الإنعتاق ، و لم تستطع كل قوى الشر و الطغيان أن توقف فيه هدير العاصفة الكوردية ، أو أن تطفئ جذوة نار الكفاح المتقدة في دماء هذا الشعب الأبي الكريم .
هذا اليوم العظيم طبّع آذار بطبعه ، بفكره و إرادته ، و صبغه بلونه ، بتجدده و انبعاثه ، و جسد ه تاريخه و بطولاته نشيد الخلود، من صلاح الدين الأيوبي إلى القاضي الرئيس و البار زاني العظيم و سعيد النورسي و مظلوم دوغان ، و هلبجة الشهيد ة ، انتهاءً بانتفاضتي جنوب و غرب كردستان و آلاف الشهداء و الملاحم ، و بات مقياساً لا يخفى على القاصي و الداني لإرادة الحرية و الكرامة في المجتمع الكوردي ، و هذا ما نراه في كل آذار من حشد للجيوش و الألوية و الاستخبارات مرتعبة استعداداً لمواجهة ذلك العنفوان المتجدد
المتجذر لدى الكوردي في جباله و وهاده و مدنه و أريافه بكفاحه المسلح و نضاله السلمي المدني .
يمر علينا نوروز هذا العام و النظام في سوريا يحاول تضييق الخناق على شعبنا و تطبيق المزيد من المراسيم الشوفينية و المخططات ( الطلب هلالية) الرجعية ضد إنسانه و أرضه ، و تهجيره و تجويعه و ترهيبه بكتائبه و بوليسه و فروعه الأمنية المتعددة عن طريق الاعتقالات العشوائية و المحاكمات الصورية و الضغوطات النفسية ، فحظرت إحياء يوم المرأة العالمي و ذكرى الفنان القومي محمد شيخو ، و طوقت المدن الكوردية محاصرة حتى قبور موتاه ، مانعة زيارة مراقد شهداء انتفاضة الثاني عشر من آذار المباركة و إحياء ذكراهم العطرة ، و اعتقلت عشرات الشباب و الطلبة الجامعيين الكورد في وقفتهم الاستذكارية والاحتجاجية السلمية في يوم الشهيد و ذكرى القصف الكيماوي لهلبجة ، و نشر الدعايات و الذعر بين الجماهير لمنع إحياء عيدنا القومي نوروز ،كل ذلك سعياً من النظام لكسر إرادة المقاومة لدى أبناء شعبنا في غربي كوردستان و لوي ذراع الحركة الكوردية و للقضاء على منجزات و قيم الانتفاضة المجيدة التي هدمت جدران الخوف و أربكت العقلية السوداوية و آلة القمع البعثية و أعادت لفكر هذا الشعب معاني النضال و الفداء و التضحية في سبيل حقوقه و كرامته بدماء شبابه الزكية .
إننا ندخل مرحلة جديدة و خطيرة يسعى النظام فيها إلى إعادتنا للوراء إلى ما قبل 12\3\2004م أو ربما إلى ما قبل نوروز 1986م ؟؟
و مع كل الأسف فإن حركتنا السياسية تعيش حالة عصيبة من التشرذم و التناحر ، حيث أصبحت الانشقاقات عادة و تأسيس الأحزاب هواية ، تحت ذرائع و حجج واهية تفضح ذاتها بعد حين ، حين يلجأ المنشق إلى التحاور و السعي إلى العمل (المشترك) و أحياناً إلى الاتحاد مع المنشق عنه !!
حيث أفقدت هذه التصرفات الضارة بالمصالح العليا لشعبنا و بالأخلاق النضالية الثقة بالحركة و أدت إلى تراجع أدائها و الالتفاف الجماهيري حولها و الالتزام بقراراتها و توصياتها إلى حدّ مخيف لا يبشر بالخير لمستقبل شعبنا المغبون و قضيته القومية و الإنسانية العادلة .
إن الظروف المحلية و الإقليمية و الدولية تحتم عليها وضع التجاذبات و الخلافات و المهاترات جانباً و العمل بروح المسؤولية الملقاة على عاتقها و الإسراع في ترتيب البيت الكوردي و وحدة صفه بتشكيل مرجعية أو مجلس وطني كوردي يحافظ على الثوابت القومية و النضالية و يمثل أماني و تطلعات جماهيرها .
أخيراً إننا في حركة الشباب الكورد كمنظمة شبابية ثقافية مستقلة ، و كجزء من هذا الشعب ندعو إلى إحياء نوروزنا  بشكل حضاري يليق بتاريخه و معانيه ،  كما نهيب بحركتنا السياسية أن تقيم احتفالاتها في أطراف المدن و ألا تلغيها تحت أي مبرر ، فكلنا مشاريع شهادة كما قال شيخ شهدائنا الدكتور محمد معشوق خزنوي ، و الكوردي يلف شهيده نبراس الحرية و المجد بالأحمر و الأصفر و الأبيض و الأخضر- و ليس بالأسود رمز الإحباط و اليأس – و يوهج شموعه مدى الدهر .

المجد و الخلود لشهداء انتفاضتنا المباركة
الحرية لمعتقلي الرأي و الضمير
حركة الشباب الكورد TEVGERA CIWANEN KURD
16 آذار 2009م

designed by Malpera dengêkobanê
Copyright ® www.dengekobani.net [2008-2009]
info@dengekobani.net