بيان لجنة التنسيق الكردية بمناسبة عيد نوروز

نوروز عيد الربيع والحرية 
يطل علينا نوروز هذا العام بوجهه المشرق , وقد هطلت أمطار غزيرة , وحملت معها الخير والنماء بعد أن عانت المنطقة العام الفائت من جفاف أثر على النشاط البشري واضطرت أعداد كبيرة من الناس إلى ترك ديارهم والتشرد في ضواحي المدن الكبيرة لا سيما دمشق , إن صدور المرسوم 49 ساهم في ازدياد الأوضاع المعيشية سوءاً , هذا المرسوم الذي حظر على سكان المناطق الحدودية واستهدف الكرد تحديداً, من خلال منعهم من التصرف بممتلكاتهم العقارية والسكنية والتجارية في خطوة ترمي إلى تضييق فرص العمل والنشاط الاقتصادي للإمعان في إذلالهم وتشريدهم . على الرغم من اخضرار الطبيعة وجمالها فإن شعبنا محروم من حقوقه الطبيعية في كافة المجالات , فالنظام منهمك في سياساته الاستثنائية ومشاريعه العنصرية الهادفة إلى إلغاء الوجود القومي التاريخي لشعبنا العريق الذي يعيش على أرضه  التاريخية وهو يدير ظهره لمجمل القضايا الداخلية , بحيث أصبح الوطن سجناً كبيراً ولا تبدو في الأفق أية آمال بأن يستجيب النظام لمتطلبات المرحلة , وهكذا فإن التاريخ يعيد نفسه بالنسبة لشعبنا الكردي وهو يستعيد الذكريات المؤلمة والتعامل القاسي معه عبر عشرات السنين والمتمثلة في إنكار حقوقه و تهميشه وملاحقة واعتقال وحتى قتل نشطائه السياسيين وبذلك فإن كافة منافذ الحياة الطبيعية شبه مسدودة أمام الكرد ولا خيار لهم سوى مقاومة الظلم والاضطهاد بكافة الوسائل السلمية الديمقراطية .

يتذكر شعبنا في محنته ومعاناته قيم نوروز التي رغم مرور أكثر من ستة وعشرون قرناً من الزمن عليها فإن مازالت صالحة وجيدة , فلقد انتفض هذا الشعب العريق في وجه الطاغية ازدهاك وتخلص من القهر والإذلال وتكرر النهوض الجماهيري ومقاومة الطغيان مئات المرات خلال التاريخ الطويل , بحيث أصبح نوروز بمثابة رافعة قوية لاستعادة الحيوية والوقوف في وجه ظالمي شعبنا ومغتصبي حقوقه ولن تستطيع أية قوة مهما عظمت أن تقضي على إرادة شعبنا وثنيه عن حقه في العيش بحرية وكرامة كسائر شعوب الأرض .

لقد مضى زمن انتهاك حق الشعوب في تقرير مصيرها وسحق تطلعاتها المشروعة , بعد أن برز التفكير العالمي الجديد الذي تسود فيه قيم ومباديء حقوق الإنسان والديمقراطية , وبات الطغاة يتوجسون خيفة من المحاكم الجنائية الدولية التي تترصد انتهاكات حقوق الإنسان وتعمل على تقديم المتجاوزين على العدالة , وهذا يشكل سنداً قوياً للمظلومين لا سيما لشعبنا المضطهد .

إننا بمناسبة عيد نوروز نجدد استعدادنا للتضحية والالتزام بالدفاع المشروع عن حقوق شعبنا , ونصر على النضال الديمقراطي ونرفض العنف وندين منطقه الذي عف عليه الزمن , وندعو حركتنا الكردية إلى توحيد صفوفه وتصعيد نضالها حتى تامين الحقوق القومية المشروعة لشعبنا وفق العهود والمواثيق الدولية وفي إطار وحدة البلاد .

ولكي يبقى نوروز رمزاً للجمال والحرية فإننا نهيب بجماهير شعبنا أن تحتفل بشكل حضاري لائق بحيث نتخلص نهائياً من حرق الدواليب ونلجأ إلى إيقاد الشموع ونتجنب أي عمل يضر بالطبيعة ويسيء إلى معاني نوروز الحضارية .

المجد لشهيد نوروز الأول سليمان آدي وشهداء نوروز الثلاثة لعام 2008 محمد زكي سيد رمضان ومحمد حسين ومحمد خليل .

( ملاحظة : ستبقى أماكن الاحتفال بنوروز كما كان في السابق وبالنسبة لقامشلو سيكون الموقع الرئيسي في علي فرو ) 
تحية لكل المشاركين باحتفالات نوروز من الوطنيين العرب والآثوريين وغيرهم
تحية لسجناء الرأي والموقف السياسي في سجون البلاد 
تحية لشهداء شعبنا الكردي في عموم أجزاء كردستان وشهداء البلاد وكل شهداء الحق والحرية في كل مكان 
وكل عام وشعبنا الكردي وكل الشعوب المحبة للحرية والديمقراطية بألف خير ..
قامشلو في 17/3/2009

لجنة التنسيق الكردية

 
designed by Malpera dengêkobanê
Copyright ® www.dengekobani.net [2008-2009]
info@dengekobani.net