أكراد ومصريون
وأفارقة أول ضحايا "موسم تهريب" المهاجرين من ليبيا
طرابلس - وكالات
افاد رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في طرابلس الثلاثاء
31-3-2009 ان 21 مهاجرا غير شرعي قتلوا و213 اخرين فقدوا -بينهم مصريين وتونسيين
واكراد سوريا وأفارقة- قبالة السواحل الليبية في غرق مركب كان يقلهم الى اوروبا في
بداية "موسم جديد" لتهريب المهاجرين في البحر المتوسط مع حلول نهاية الشتاء.
وقال لورانس هارت "غرق زورق يقل 257 مهاجرا الاحد قبالة سواحل ليبيا وقد انقذ 23
شخصا وانتشلت 21 جثة"، وذلك بعدما اعلنت المنظمة الدولية للهجرة في حصيلة سابقة عن
300 مفقود.
واضاف هارت ان خفر السواحل الليبيين فقدوا اثر زورقين اخرين مضيفا "لا يعرف حتى
الان ما اذا كانا زورقي صيد او ينقلا مهاجرين".
وصرح مصدر مصري أنه تم انتشال جثث 10 مصريين بعد غرق القوارب
. وقال جان فيليب شوزي الناطق باسم المنظمة إن حطام السفن والمصادر
الدبلوماسية في طرابلس تشير إلى هذا العدد من المفقودين.
وأضاف أنه يبدو أن عدد المسافرين على المراكب الثلاثة كان يفوق حمولتها، وأنها
غرقت وسط عاصفة عاتية، بينما تم قطرمركب رابع كان يعاني من صعوبات إلى الشاطئ.
وتعتقد المنظمة الدولية أن المهاجرين كانوا يحاولون العبور إلى إيطاليا بحثا عن
مستوى معيشة أفضل في أوروبا.
وقال مسؤولون ليبيون ان من بين المفقودين اشخاصا من الصومال ونيجيريا واريتريا
والمناطق الكردية بسوريا والجزائر والمغرب والاراضي الفلسطينية وتونس.
ونقل مسؤول امني ليبي عن احد الناجين من تونس قوله انه كان على ظهر القارب ومعه 13
تونسيا من بين المهاجرين وقال انه كان الناجي الوحيد وان كل مواطنيه التونسيين
غرقوا.
وذكرت المنظمة الدولية للهجرة ان الساعات الست والثلاثين الماضية شهدت "مغادرات
جماعية" من ليبيا اعتبارا من ليل الاحد رغم شدة الرياح.
وقالت جيميني بانديا المتحدثة باسم المنظمة "بعض الناس وصلوا ايطاليا والبعض جرت
ملاحقتهم واعيدوا الى ليبيا والبعض يخشى وفاته" وأضافت "لن تكون لدينا فكرة حقيقية
عن عدد من كانوا في الزوارق
لاننا لا ننتشل كل الجثث
.
وصرح رون ريدموند المتحدث باسم انتونيو جوتيريس بأن مفوض الامم المتحدة السامي
لشؤون اللاجئين يأسف لما حدث في بداية "موسم التهريب" في البحر المتوسط وقال
جوتيريس وهو رئيس وزراء
برتغالي سابق ان ذلك "أحدث مثال مأسوي على ظاهرة عالمية يقدم فيها اناس يائسون على
خطوات يائسة للفرار من الصراع والقمع والفقر بحثا عن حياة أفضل".
وقال ريدموند ان فريقا من المفوضية في طريقه الى ليبيا لاستجواب بعض المهاجرين
الذين اعيدوا الى هناك والمحتجزين الان في مراكز احتجاز قرب طرابلس.
وقدرت المنظمة الدولية للهجرة وجود ما يتراوح بين مليون ومليون ونصف مهاجر أفريقي
في ليبيا بصورة غير مشروعة بسبب الحاجة الى عمال غير مهرة ويجيء معظمهم من غرب
افريقيا بما في
ذلك مالي وبوركينا فاسو وغانا والنيجر ونيجيريا وساحل العاج او من القرن الافريقي
من دول مثل الصومال وأثيوبيا.
وقال تشوزي "نسبة غير معروفة منهم تواصل رحلتها الى أوروبا انهم يدخرون أموالهم في
ليبيا ليدفعوا المال لشبكات التهريب، هؤلاء الناس كانوا في الاغلب متجهين الى
لامبيدوسا" مشيرا الى
جزيرة ايطالية وصل اليها العام الماضي 37 ألف مهاجر غالبيتهم انطلقوا من الساحل
الليبي.
|