Malper di ber nêrînên Nivîskaran de ne berpirsiyare


التباس في رسالة وصلتني

ربحان رمضان *

وصلتني رسالة من الأخ الدكتور سلمان نصر ، ولم أكن قد احتفظت باسمه في قائمة المراسلين بعد ، أرفق لي رسالة معها مقال للأستاذ نصر شمالي  عنوانها "عن القضية الكردية سأتحدث على سجيتي" *

فاختلط علي أمر المرسل واعتقدت أنها من الكاتب الأستاذ نصر شمالي  نفسه ، فكتبت مايشبه الجواب على رسالة قلت له فيها :

رد على رسالة الأستاذ نصر شمالي في مقاله القيم :

"عن القضية الكردية سأتحدث على سجيتي"

وأنا ساتحدث باختصار

الأستاذ نصر شمالي المحترم

تحية طيبة ، وبعد :

سرني جدا ً أن أقرأ ردك السياسي والأدبي في آن ، سرني موقفك الوطني حيال الكرد ، لن أقول الأممي لأن الكرد هم القومية الثانية في وطننا العزيز (سوريا) .

الأممية مسألة مهمة ويتوجب النضال من أجلها ، إلا أن الوطن هو الأغلى ..  هو الأسمى ، ونحن في هذا الوطن شركاء .

إن ماكتبته أيها العزيز شئ يهز الوجدان ويهز المشاعر ، وأنا أفتخر بوطن ، وأهل وطن يفهم أحدهم الآخر ، أو بالأحرى أحدنا وكلانا يعترف بالآخر ..

وفي هذا الصدد لا أعتقد أنه من الضروري أن أكتب لك ما قدم شعبنا الكردي من أجل الوطن وشريكه في الوطن من تضحيات ، فخوزقة سليمان الحلبي تكفي وحدها أن يعلم العالم ما قدمه شعبنا في سبيل تعزيز مفهوم الإخوة بين الشعبين الكردي والعربي في سوريا وفي بقية أقطار الشرق   .

حبذا يا أستاذ نصر لو تسمح لي أن أنشر كلماتك هذه في المجلة التي أصدرها في منفاي (النمساوي) وأن أرسله لبعض المواقع التي تهتم بقضايا شعوب الشرق ومنها قضية الشعب الكردي .

هذه الكلمات التي كتبتها ، أو (المقال) المترابط الفكر ، والأدبي المضمون  .. الوطني ..  الأممي ، أثار شيئا ً ما في داخلي ، دفعني أن أقول لك : " أحييك أيها الوطني .. السوري المخلص .. العزيز " .

أود أن ألفت انتباهك يا أستاذي  أن القضية الكردية في سوريا ليست قضية حموي وكردي وما شابه ، فالحموي هو الشخص المنتسب لمدينة حماه  أبو الفداء ، والكردي هو شعب ، قوم ، لغة ، إنه ملخص لنظريات عديدة في الأمة ، يعيش إلى جانب الشعب العربي ضمن إطار كيان واحد هو سوريا السورية .

الكرد يتمنوا أن لا يعتبر موضوع الإخوة والإسلام والأممية حجة في تجاهلهم وتجاهل وجودهم القومي .

نحن إخوة بالتأكيد ، وتجمعنا أواصر مشتركة ولكن والحقيقة أقولها علنا ً : " لا نريد أن نكون تابعين لقومية أخرى باسم الدين أو المواطنة ، نحن أكراد أو كرد .. شعب كردي فحسب " .

نشكل نسيجاً واحد حقاً، ولا نزال ..  ولا يوجد شئ دخيل .. لا يوجد شيطان بيننا ، القضية كلها هو في أن تعترف بوجودي كما اعترفت أنا بوجودك ودافعت عنك وعن وجودك ووجودي ، وتناضل من أجل  قضية شعب يعيش معك .. يشاركك ، كما ناضل من أجلك ومن أجلي ، ومن أجل الوطن .

 الكلام الذي كتبتم عنه أنه عاطفي ، وشبهته بطفل أو احد أفراد عائلة يريد هجر عائلة إنما هو خطاب عاطفي أعتبره تحريف لقضية شعب له الحق في تقرير مصيره حسب الشرعة الدولية لحقوق الإنسان ، وحسب كل الشرائع الإنسانية  ، والفكر التقدمي  والإنساني .

نحن الكرد مسلمون ، سنة وشيعة ، ومسيحيون ، وايزيديون ، ويهود ،وأديان أخرى    

نشكل شعب أو قومية تتميز عن جيرانها العرب والفرس والترك بلغة وتاريخ مشيئة مشتركة . ..  إننا كرد يا أستاذي العزيز، إضافة لمعايير وطنية ، دينية ، إنسانية أخرى  .

لن أتحدث عن تاريخ موغل في القدم ، نحن ورغم تاريخنا الموغل في القدم أولاد اليوم .

 أنا يا أستاذي العزيز ، وعلى سبيل المثال كردي من سوريا ، أملك شهادة من دائرة النفوس تؤكد على سوريتي  .. أو وثيقة بطاقة شخصية " هوية "  كتب عليها : عربي سوري ، ذلك لعدم الموافقة على كرديتي من جانب النظام (وأعوانه) ، بنفس الوقت الذي أحمل فيه شهادة من الحكومة النمساوية  على أني نمساوي ..

 ذلك بعد أن قضيت أربع سنوات  في دولة النمسا .

 "فقط أربع سنوات" كانت كفيلة على اعتباري نمساوي ..  مواطن نمساوي ...!!  

انه ليحز في نفسي أن أتبع ثقافة كان من المفروض أن تكون ثقافة الشعوب التي اتبعت الإسلام ، فأصبحت ثقافة العرب وحدهم  .." الثقافة العربية ، والأمة العربية ..والتاريخ العربي الإسلامي !!

ليس لأنها عربية ، لا .

 الفكرة غير صحيحة في الأساس ، ولأن الثقافة التي تشكلت عبر التاريخ إنما هي ثقافة إسلامية لشعوب عديدة ساهمت في هذه الثقافة أو في هذه الحضارة .

التآخي ، يا أستاذ نصر العزيز ،  وموضوعة أن لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى! التي تتفضل وتحكي عنها  وتقول بأن الأكراد والعرب من الأمم المتآخية في ظلال التوحيد الإسلامي منذ قرون طويلة جيدا جدا ً ،  ليس هو إلا خطاب ، أو دعاية .. لأن السلطة في سوريا وعلى مرّ عهود حكمت فيها بلادنا فيها ، عمدت إلى سن  قوانين ومراسيم تهدف إلى إلغاء كلمة كردي وشعب كردي .

 نحن لا نقارن بين يهود وعرب ، لقد أجمعت الحركة الكردية في سوريا أن القضية الكردية هي قضية وطنية بامتياز ، بما يعني أن القضايا الوطنية إنما هي قضايا مشتركة ولا حاجة في مناقشتها بالأساس .

    أرجو أن تثق اننا في الوقت الذي لا نريد أن نكون فيه إلا كردا ، لن نرضى أن يكون حاكمنا أميركي أو أوربي البتة ..

الحركة الوطنية الكردية في سوريا وبكل فصائلها تقرّ أن القضية الكردية انما هي جزء من القضية الوطنية السورية وبامتياز، وعلى هذا فإن الكرد ومن خلال حركتهم السياسية  لم يطرحوا انفصالا عن سوريا ولا عن العراق ، ولا عن ايران رغم أن شرعة حقوق الانسان تقر لها بذلك .

لقد كتبت ذات مرة عن تجربة البربر في تحالفهم مع الرومان ضد القرطاجيين ، وكيف أن الرومان قضوا على القرطاجيين ، ولكن لم تعد للبربر قائمة بعد ذلك ، فهوجمت واعتبرني أحد الكتبة  أني عربي جاحد ضد الشعب الكردي ..

بالتأكيد أولئك الكتبة لا يعبرون عن موقف الحركة الوطنية الكردية بأي شكل من الأشكال ، وإنما يكتبوا كتابات تخصهم وحدهم ، كتابات يقال عنها أنها كلام غير مسؤول .

الشعب الكردي ..

بالتأكيد أولئك الكتبة لا يعبرون عن موقف الحركة الوطنية الكردية بأي شكل من الأشكال ، وإنما يكتبوا كتابات تخصهم وحدهم ، كتابات يقال عنها أنها كلام غير مسؤول .

أعتقد اعتقادا ً جازما ً أن الأوربيين سيغسلوا أيديهم من حلفائهم عندما تفرض مصالحهم عليهم ذلك ، وليس لنا إلا بعضنا ، واحدنا سند للآخر .. واحدنا يعترف ويدافع عن نفسه وعن الآخر ، نحن الشعبين " الكرد والعرب "  اللذان  تقاسما النضال من أجل تحرر وبناء الوطن معا ً .

=========

* كاتب وناشط سياسي ، عضو قيادي في حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا

** يرجى مراجعة مقال"عن القضية الكردية سأتحدث على سجيتي" للأستاذ نصر شمالي والمنشور في م مجلة "كورد نامه" في تموز/يوليو1996 .

designed by Dengê Kobanê
© www.dengekobani.net [2008-2009]
info@dengekobani.net