أما مفارقة الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) العجيبة في هذه
المعمعة التي يحاول الجميع الاستفادة من البارزانية ومن الديمقراطي
الكوردستاني، وعوضاً ان تكون البارزانية عاملاً للم الشمل وتوحيد الصفوف وحل
الخلافات الداخلية كما كان يبغاه البارزاني الخالد، كانت خسارة البارتي في
انقسامه، ونزفه الذي ما زال يدمى منذ أواخر عام 1996 في شأن هام من شؤونه
وبأيدي البارتي نفسه باسم البارزانية، كالذي جلب البلبل الى حقله ليغرد فكان
تغريده حزناً أبكى الاقرباء و أهل البيت جميعاً سواءً الذين وصفوا التغريد
بالفرح أم بالحزن .
ان تمسك البارتي بذلك النهج لا ينم إلا عن مبدأ ثابت منذ التأسيس ولا يبغي
من ذلك أية مقايضة، وقد دفع من جراء تمسكه بذلك النهج وعلاقاته مع
الديمقراطي الكردستاني الثمن غالياً في أكثر من جبهة
ان البارتي، الذي اعتبر البارزانية وحدة واحدة لا يمين
فيها ولا يسار، حافظاً لوحدتها وسائراً على نهجها ، معتبراً ان اية تطاول
على أحد رموزها تطاولاً على قدسية من مقدسات الحزب ونهجه، يتطلب منه و
يتوجب على سكرتير لجنتة المركزية الدكتور عبد الحكيم بشار وقيادة الحزب
وقواعده اتخاذ الحيطة والحذر من محاولات بث الانحرافات في نهج البارزاني
الذي يسير عليه ويؤمن به.