Malper di ber nêrînên Nivîskaran de ne berpirsiyare
مابعد المرسوم 49 العنصري: سكتت الحركة الكردية عن الفعل المباح
عبد الحميد عثمان
الحركة السياسية الكردية ، كمجمل
تاريخها، تصدت للمرسوم التشريعي العنصري الجديد ، المرسوم 49 لعام 2008 ،
بالبيانات الغاضبة وببعض الفعل المتواضع ومن ثم دخلت في سباتها بانتظار مرسوم او
اجراء عنصريين جديدين كي تستفيق من جديد وتتصدى له ايضا ببيان غاضب وببعض الفعل
المتواضع وتدخل ثانية في ملكوت السبات ، وهكذا دواليك والفعل العنصري المنصب على
الشعب الكردي في كردستان سوريا قائم على قدم وساق. عجلة العنصرية لاتتوقف وكلما
مر الزمن تزداد الحصارات على الكرد في سوريا من الحصار السياسي الى الثقافي ومن
الحصار الاجتماعي الى الاقتصادي والمعيشي . يقف الشعب الكردي في سوريا بمواجهة
الاضطهاد والظلم الواقعين عليه من النظام وحيد ومجردا ممن يقي بعضا من الاضطهاد
والظلم عنه ، الاحزاب الكردية ، التي هي الممثل الشرعي والوحيد له لاينتهي سباتها
، تدخل من سبات الى سبات ، وما تنفك تقضم ذاتها باستمرار في صراعات ماراتونية
لاتنتهي ، لايمر عام دون ان يشهد حزب او حزبان او اكثر انشقاقا او اكثر. لايمر عام
دون ان تمتلئ صفحات الويب ببيانات وتصريحات التخوين والسب والشتم ، وكأن اقطاب
الحركة السياسية الكردية في كردستان لايستفيقون من سباتهم الا حين يتصارعون مع
الذات . هل علينا ان نتمنى ديمومة الخلاف والاختلاف في الحركة السياسية عامة وفي
الحزب الواحد منها خاصة كي نشهد دينامية في المشهد الحزبي والسياسي الكردي. ان
مظاهرة برلين ، التي قام بها مؤخرا بعض رفاق حزب يكيتي الكردي في المانيا ، من
الذين لهم اشكالات تنظيمية مع رفاقهم في المانيا ومع قيادة حزبهم ، ما كان لها ان
تكون بالزخم والاتقان اللذين كانت عليهما لو انهم كانوا على وفاق ووئام مغ رفاقهم
الاخرين ومع قيادتهم. وحزب يكيتي في السنوات الاولى من انشقاقه خلق دينامية سياسية
ونضالية عالية نسبيا في المشهد السياسي الكردي وبدات هذه الدينامية تاخذ وتيرة
تراجعية الى حد كبير، صحيح ان حزب يكيتي الكردي في سوريا مازال يملك زخما نضاليا
كبيرا الى حد ما ولكنه لم يعد بمثل ماكان عليه في السنوات الاولى من الانشقاق.
ان صدور المرسوم التشريعي رقم " 49 العام 2008 " العنصري
والذي يقضي على الحياة الاقتصادية والاجتماعية للكرد في سوريا اي انه يزيد
من حصار الكرد السوريين واغترابهم اضافة على جملة المشاريع والسياسات العنصرية
المتبعة من الانظمة السياسية المتعاقبة في سوريا على الشعب الكردي في كردستان
سوريا، كان يجب ان يكون التصدي له بخطاب وفعل سياسيين ، دون توقف او هوادة
لانه يمس الكرد في صميم حياتهم الاجتماعية والاقتصادية والمعيشية . كان من
الممكن ان يكون التصدي النضالي لهذا المرسوم العنصري ومستتبعاته رافعة نضالية
لتفعيل الشارع الكردي واستقطابه حول الحركة السياسية الكردية ، التي ماتنفك
تفقد عمقها الجماهيري نتيجة سلبيتها النضالية وصراعاتها الداخلية القاتلة.
ولكن ومما يحز في النفس والوجدان كان موقف الحركة السياسية الكردية لهذا
المرسوم مثل كل مواقفها من كل السياسات والمشاريع العنصرية المطبقة على الشعب
الكردي في كردستان سوريا بيانات واقوال وبعض الفعل المتواضع وسكوت وسبات .
|