|
للأكراد
"غاندي" هم
حسناً ، لقد مددوا حتى 15 تموز ، وإن حدثت تطورات إيجابية سيمددونها حتى الأول من
أيلول ، سأقيّم ذلك . سمعت تصريح رئيس الوزراء في "بينكول" وأعرف ما جاء فيه .
تصريح رئيس الجمهورية ليس بجديد ، بل هو تكرار لما سبق . كم سمعت تصريحات "باشبوغ"
(رئيس هيئة الأركان) . وسمعت الخبر المتعلق بحديث "أحمد تورك" ، ولكن كان هناك
تشويش في الراديو ولم أتمكن من فهم ما ورد فيه تماماً . ما هي تصريحات الطرف
الكردي حول تقييم المرحلة ؟ هل هناك شيء أو أخبار من أوروبا ؟
أعتقد أن "عوني أوزغورال" (كاتب تركي) قال : "أوجالان زعيم أكراد الشمال ، هذا هو
الوضع سواء أعجبكم أم لم يعجبكم . وتحسين ظروف تنفيذ الحكم سيُسهَّل حل القضية " .
ليس أكراد الشمال فقط ، بل الأكراد ، إن تقييمه ناقص . بالطبع لديّ مسؤولياتي
التاريخية . يقول "مراد يتكين"(كاتب صحفي) :"ليس هناك مخطط من أجل الحل بعد ، ولكن
هناك سياقٌ نحو الحل " . نعم ، ليس هناك مخطط للحل . وقال "فهمي كورو"(كاتب صحفي)
: "إن حزب العدالة والتنمية
AKP
وحزب الشعب الجمهوري
CHP
وحزب المجتمع الديموقراطي
DTP
لديها أرضية للوفاق ، ويجب توسيع هذه الأرضية لضم الآخرين أيضاً" . أي يطالب بضم
الأحزاب الأخرى أيضاً . "أرطوغرول أوزغوك" (رئيس تحرير جريدة حريّت) يريد المجيء ،
بالطبع يمكنه المجيء .
من هم قادة المناطق الذين فقدوا حياتهم ؟ من هو هذا العضو في المجلس العسكري ؟ هل
هو من القدماء ؟ هل هناك أخبار من مجلس المرأة ؟ هل من أخبار عن "أبرو"(محامية
القائد المعتقلة) ورفاقها ؟ سمعت بعمليات الاعتقال بحق المنتمين إلى
KESK(إتحاد
نقابات الكادحين في القطاع العام)، كما سمعت بانفجار اللغم في "جوقورجا".
كيف سيكون مؤتمر المجتمع الديموقراطي في دياربكر ، هل سيجتمع ليومين فقط ؟ لقد قلت
من قبل ؛ ليجتمعوا كل يوم وليتناقشوا وليتحادثوا حتى يتوصلوا إلى نتائج ، عليهم أن
يكونوا في حركة دائمة وعمل متواصل ، ألا يفهم هؤلاء ؟ ألا يأخذونني مأخذ الجد ؟ أم
أنهم ليسوا جادّين ؟ لا يمكن أن يكون مؤتمراً بالقول فقط . لقد قلت : يجب أن يكون
مؤتمر المجتمع الديموقراطي مستمراً وفي حال حركة دائمة . فعلى الجميع أن يتحدث ،
وتنعقد الكونفرانسات والاجتماعات باستمرار ، واللجان تعمل باستمرار . ولكن هؤلاء
ليسوا متعمقين سياسياً ، ولا يفهمون . بينما أنا أتوقف عليهم بإصرار ، وأقول
باستمرار بأنني أبدي إهتماماً بالغاً بمؤتمر المجتمع الديموقراطي ، وكنت قد قلت
ذلك بشأن أكاديمية السياسة أيضاً ، ولكنهم لم يفعلوا ، فلدى
AKP
أكاديميته للسياسة ، ولهذا هو الحزب الأول ، بينما أصوات
DTP
لا زالت بحدود خمسة بالمائة ، ولو كانت هناك أكاديميته للسياسة لاستطاع الوصول إلى
حدود عشرة أو خمسة عشر بالمائة . ماذا عن "أوفوك أوراس" (عضو برلمان فاز بالتعاون
مع
DTP
، لم يفز برئاسة حزبه في المؤتمر) ورفاقه وحزبه ، ماذا يفعلون ؟ اليساريون ، وحزب
الاشتراكية الديموقراطي
DSP
ماذا يفعلون ؟ النقش اليساري لازال بحدود الواحد بالمائة ، اليسار لا زال جاهلاً
بواقعه الشعبي ، ولا يستطيع التحليل ، ليس في تركيا من هو سياسي ومتنور ورجل دولة
وسياسة من الديموقراطيين الحقيقيين ، إنني أتكلم من هنا ، مما يعني أنهم يريدونني
أن أتحدث ! ولكنهم عندما أتحدث يحوِّلونني للمحاكم ، ويعاقبونني .
DTP
لا يعرف ممارسة السياسة ، فمن دوني لم يكونوا سيحصلون حتى على بلدية واحدة ، فليس
لديهم التعمق والوعي السياسي ، فمنذ عشر سنوات وأنا اقول من هنا : لا تمارس
السياسة هكذا ، فهي عمل جاد ، وهم غير مدركين لقوتهم السياسية ، رغم وجود قوة
سياسية هائلة من خلفهم ، وعلى مدى كل هذه السنوات لم يستطيعوا تحويل هذه القوة
السياسية إلى قوة اقتصادية . ولكنهم لم يستطيعوا إبراز فنون وسياسة وفلسفة ولاحتى
جماليات هذا الأمر . هل قمت بتدريب نسائك ؟ هل لديك سياساتك نحو تدريب المرأة
وتدريب الطفل ، وماذا عن الرياضة ؟ ، كنت قد أوضحت من قبل في مرافعاتي بأن ثمة
إثنا عشر قضية أساسية للمجتمع ، يمكنهم الإستفادة من مرافعاتي أيضاً ، فهل لديك
سياساتك المتعلقة بكل ذلك ؟ .
أقول من أجل "ليلى" و"خطيب" ، فليأخذا مكانيهما في مؤتمر المجتمع الديموقراطي هذا
، فهذا المؤتمر مهم من أجلي ، أقول ليأتيا ويأخذا مكانيهما ، أما يأتيان أو لا
يأتيان فأنا لا أصر عليهما . وإذا لم يأخذا مكانهما في المؤسسات الاجتماعية فإنني
سأنتقدهما وسأشهِّر بهما .
اقترحت أن يكون مؤتمر المجتمع الديموقراطي موَّسعاً ، وقلت بتوجيه الدعوة إلى
"آلجي" وأمثاله ، كما قلت بإمكانية دعوة "إسماعيل بيشيكجي" أيضاً . أعتقد أن
العلويون يعقدون مؤتمرهم التأسيسي ويتناقشون ، ولكن هذا لا يكفي ، فليأتوا إلى
هناك (مؤتمر المجتمع الديموقراطي) وليطرحوا رؤاهم فيه . كان "إسماعيل بيشيكجي"
يقول عني : لقد استسلم آبو . طبعاً هو لم يفهم ، فبدلاً من أن يتكلم يميناً
ويساراً يمكنه أن يأتي إلى مؤتمر المجتمع الديموقراطي ويتحدث ، وليطرح مشروعه بشأن
الحل . وليأت الجميع إلى مؤتمر المجتمع الديموقراطي وليتحدثوا على مدى ساعات
وليتقدموا بمشاريعهم من أجل الحل ، كما يجب أن ينضم إليه كل شرائح الأكراد
والشرائح الأخرى التي لها علاقات بالأكراد ، وأصدقاء الأكراد والمثقفون
والأكاديميون ، فليأتوا إلى هذا المؤتمرات التي ستقام في دياربكر ليتكلموا
وليتقدموا بمقترحاتهم للحل . يجب الذهاب إلى هؤلاء والالتقاء بهم ودعوتهم وإرسال
الرسائل إليهم ، وتشكيل اللجان للذهاب إليهم ودعوتهم . كما يجب على "أحمد تورك" أن
يكتب رسائل لكل واحد من هؤلاء ليقوم بدعوة المثقفين والأكاديميين وأصدقاء الأكراد
من الداخل والخارج .
ليُعقد مؤتمر في أنقرا أيضاً يضم كلاً من
DISK(إتحاد
نقابات العمال الثوريين) ، وODP
(حزب الحريات والديموقراطية) واليساريين والمثقفين مع أصدقاء الأكراد ، ليتحدثوا
فيه عن كل قضايا تركيا ويتناقشوا حولها وليتقدموا باقتراحاتهم لحلها . وليقترحوا
دستورهم ، وليتقدموا باقتراحاتهم ومشاريعهم بشأن الأكراد . القضية الكردية هي قضية
تركية أيضاً ، وقضية كردستان هي قضية تركيا أيضاً . إنهم لا يفهمون ، وسيقومون
بحبس التركياتية في الأناضول ، وسيدفعون الأكراد والأتراك نحو الاشتباك ، ليأخذوا
بثأرهم التاريخي من خلال هذا الاشتباك . "آلباصلان" ، إنني أتحدث عن آلباصلان فاتح
"مالازغيرت"(معركة مالازغيرت عام 1071م) عقد تحالفاً مع الأكراد ليدخل إلى
الأناضول ، ووضع اليوم يشبه ماكان بين السلطان "ياووز سليم" مع بيكوات "شرفخان" في
بيدليس ، فتعلمون أن الإيرانيين أضاقوا الخناق على "ياووز سليم" ، وأستطاع "ياووز
سليم" عقد تحالف مع "شرفخان" بيك بيدليس ونفذ من ذلك الضيق . كذلك كان وضع "مصطفى
كمال" أيضاً . يمكنهم الإستفادة من أحاديث كل من آلباصلان و ياووز سليم و مصطفى
كمال في تلك المراحل ، ليقوموا بإعداد مشاريعهم ليتمكنوا من أن يقولوا : ها هو
مشروعنا للحل . وليقوموا بتفعيل هذا الأمر تكراراً ، وكنت قد تطرقت إلى ذلك في
مرافعاتي ، ويمكنهم الاستفادة منها أيضاً .
أنا أقول دائماً بأن ممارسة السياسة عمل جاد ، ويتطلب الوعي والجدِّية والقدرة على
القيام بتحليلات تاريخية عميقة ، فقد كان هناك الكونفرانس الكردي ، هل تعلمون
لماذا لم ينعقد ؟ لأنهم منعوا البارزاني من إقامته ، إسرائيل منعته ، لأنهم لا
يريدون أن يتخلى
PKK
عن السلاح . الولايات المتحدة لا تريد وإسرائيل لا تريد ، هؤلاء يقولون "أهرب
للأرنب ، وأمسك به للسلوقي" . وإيران أيضاً لا تريد ، بل حتى البارزني والطالباني
لايريدان أيضاً . هؤلاء يتفاهمون مع تركيا من جانب ، ويقيمون العلاقات سراً مع
PKK
من الجانب الآخر . سوريا وإيران وحتى البارزاني والطالباني أيضاً يفعلون ذلك . بل
إن إيران تملك خبرة كبيرة في هذه المواضيع . الآن يتناقشون حول موضوع هذه الألغام
، ولا يستطيعون القيام بأعبائه ، ولديّ تشخيصي بهذا الصدد ، هناك ثلاثة مشاريع
تهتم بها كل من إسرائيل وانكلترا مع أميريكا ، وهي أولاً : مشروع الدويلة القومية
. ثانياً : مشروع
GAP(مشروع
جنوب شرق الأناضول) . ثالثاً : مشروع حقول الألغام .
مشروع الدولة القومية ، هو مشروع إنكليزي إسرائيلي ، ثم انضمت الولايات المتحدة
إليهما فيما بعد . كثير من الأشخاص فكروا وعملوا من أجل الدولة القومية ، حتى أن
"ديستوفيسكي" و "نيتشه" أيضاً عملا ، إلا أنهم لم يتمكنوا من النفاذ من وطأة هذا
العمل ، كذلك "ماركس" أيضاً لم يستطع النفاذ منه ، ولم يستطع تحليل اللعبة
الانكليزية المتمثلة في الدولة القومية ، كما لم يستطع لينين أيضاً تجاوزها ، وفي
الصين وقع "ماو" في هذه اللعبة ، والصين ذاتها اليوم هي أكبر داعم للامبريالية
الأميريكية . كل من الاشتراكية المشيدة والاشتراكية الدوغمائية تدعمان بقاء
الإمبريالية وصمودها على مدن قرن ونصف . كل من ماركس و لينين و ماو وقعوا في فخ
الانكليز المتمثل في الدولة القومية . ولكنني لم أقع فيه ، بل كوَّنت بديله ،
فمقابل هؤلاء كوَّنت مشروع "الشرق الأوسط الديموقراطي" .
مثلما تعلمون ، ليس هناك تركي من بين الأشخاص الأربعة الذين أسسوا "الاتحاد
والترقي" ، والآن يسمون هذا الأمر بـ"التركياتية البيضاء" ، أو بالأحرى ما يسمونه
بـ"التركياتية البيضاء" هو هذا الأمر . فهم أسسوا الدولة القومية التركية بالتواطؤ
مع اليهود والانكليز ، وفرضوا ذلك على مصطفى كمال ، والآن يدفعون بالأكراد إلى
تأسيس دويلة قومية ، أنا أسمي ذلك بـ"دويلة" وليست دولة ، حتى أنهم سيتوسعون فيها
قليلاً . هذا هو مشروع الانكليز وإسرائيل والولايات المتحدة . يقولون صهيونية
إسرائيل ، وما لدى "أحمدي نجاد" هي "صهيونية شيعية" ، والقوموية العربية هي
"صهيونية البعث" . كما أن الإسلاموية الموجودة في تركيا والعلمانية المضادة لها
هما نوع من الصهيونية . كل هذه تجلب الاشتباك والصراع . الطالباني والبارزاني
سيؤسسان دولتهما القومية ، وأنا لا أعترض على ذلك فهو شأنهما ، ويحظيان بدعم قوى
أخرى وقوتنا لا تطالهم .
GAP
مشروع إسرائيلي بالكامل ، حتى أن الإسرائيليون دفعوا التكاليف ، فعندما كنت شاباً
كنت أذهب للتفرج على
GAP
وما لفت انتباهي هو رغبتهم في إيصال المياه إلى "حرّان" بالأقنية ، فلماذا لا
يروون كل الأراضي في جوانبها بل يحملون الماء إلى "حرّان" البعيدة ؟ هذا السؤال
كان يراودني دائماً . مادام الجفاف يعم كل الأطراف، لماذا هذا الإصرار على إيصال
الماء إلى ذلك المكان البعيد ؟ . تعرفون أن هذا الأمر صادر من الإسرائيليين
العبريين ، واسم "حرّان" يأتي من "هارون" ، وتعلمون أن "هارون" هو أخو "إبراهيم"
ويقال أن "اليهودية" برزت من هنا ، وأهمية هذه الأرض كبيرة لدى اليهود . هذه
مشاريع كبيرة ، وشراكة "كوج-إنكا للإستثمار" تقوم بالاستثمار هناك ويشترون المزارع
ويستقرون هناك ، ويشترون قطع الأراضي واحدة واحدة ويتوسعون ، ويدفعون ثمنها ،
وكانت هناك المرأة التي تزوجت من رئيس بلدية "حرّان" وجعلوها عضواً في البرلمان
فيما بعد ، وكان ذلك استثماراً سياسياً أيضاً .
مسألة تنظيف حقول الألغام هذه ، سيعطونها لشركات إسرائيلية لمدة أربع وأربعين سنة
، وليس هناك من يستطيع عرقلة ذلك ، أردوغان يتضور ويقول إنني مرغم ، لأنه إن لم
يعطهم فإن رئاسته للوزارة في خطر ، وهم سيرغمونه على مسألة الألغام هذه ، فبسبب
هذا الأمر منحوه فرصة تولي رئاسة الوزارة ، بينما بايكال والآخرون يعلمون بهذا
الأمر ، وكلام "بايكال"(رئيس
CHP)
و"باخجلي"(رئيس
MHP)
اللذان يزعمان أنهما معارضة يهدف إلى جمع الأصوات فقط . تلك المنطقة التي تمتد على
مسافة ثمانمائة كيلومتر على الحدود السورية ، سيأخذون تلك الأرض العذراء الخصبة
لاستخدامها في الزراعة العضوية . سيستولون على تلك الأرض من أيدي الأكراد ، إنهم
يتركون الأكراد ضعفاء بدون عمل ، إنهم يرسلون فتيات الأكراد في الثامنة عشرة
والعشرين من العمر إلى مناطق البحر الأسود ومرمرة وإيجة الداخلية ، وينثرونهن في
كل مكان ، إنهم يتحدثون عن جرائم الناموس ، هذه جريمة الناموس الأساسية ، فهذه قلة
الشرف الأساسية ، بل هي قلة شرف أفظع بألف مرة .
الآن سأجري تقييمات بشأن المرحلة فهي مهمة ، فليس لدى الحكومة مخطط للحل ، وهؤلاء
يفتقرون إلى الجرأة السياسية ، والحكومة تخطط للتصفية ، فليس لديها الجدّية
السياسية . لقد كان "أوزال"(رئيس جمهورية أغتيل بسبب القضية الكردية) جريئاً ، كما
أراد "أرباكان"(رئيس وزارة سابق) أن يقوم ببعض الأمور . وأراد "حلمي أوزكوك"(رئيس
هيئة أركان سابق) فتح المجال أمام السياسة . هذا الأمر مذكور في يوميات "مصطفى
بالباي"(كاتب صحفي شهير ، معتقل بتهمة الانتماء إلى أرغنكون) ، حيث يقول : كنا
تسعاً وتسعين وهو شخص واحد . لقد كان "حلمي أوزكوك" يقاوم ، ويمتطي الغواصة
والنفاثة بمفرده وكأنه يقول : أنا هنا اقتلوني إذا أردتم قتلي . وبذلك كان يريد
فتح المجال أمام السياسة ، وكان يتصرف بجرأة ، بينما لا تتوفر الجرأة لدى المدنيين
. "باشبوغ"(رئيس هيئة الأركان) يطالب بترك السلاح ، كيف سيحدث هذا ؟ التخلي عن
السلاح يعني السلام ، ويعني التحاور . و"باشبوغ" ذاته يدعو إلى أحادية الدولة
القومية ، فهم يقولون عن الدولة القومية ما يعرفونه ، ونحن نقول ما نعرفه . والجيش
لم يَنجَرّ إلى هذه النقطة بسهولة . كنت قد كتبت رسالة إلى رئيس الجمهورية "غول" ،
وشرحت له ما يمكن أن يحدث بشكل صريح جداً ، وتحدثت عن المخاطر وعن الحل ، وأعتقد
أن "غول" فهم ذلك ، وكلامه اليوم يدل على فهمه للأمر ، ولكنه ليس جريئاً كما كان
"أوزال" ، إنه يقول أمراً ثم يتراجع ، كما ليس لدى "أردوغان" مخططه للحل . إنني
أبذل الجهد من أجل الحل منذ 1993 على مدى ستة عشر عاماً . ومات آلاف الناس ، وضاع
خمسمائة مليار من الدولارات ، إن هؤلاء لايفقهون في الاقتصاد أيضاً ، بل يحصلون
على الوصفات الاقتصادية من الخارج أيضاً ، يأخذونها من
IMF(صندوق
النقد الدولي) .
لقد تم تمديد قرار عدم الاشتباك إلى 15 تموز ، ومن المحتمل أن يستمر إلى الأول من
أيلول ، فعلى الجميع الإلتزام بالمسؤولية حتى الأول من أيلول ، على مؤتمر المجتمع
الديموقراطي أن يعقد اجتماعاته كل يوم ، وليؤسسوا لجانهم ، وليتكلم الجميع ليقول
إن حلي أو مشروعي للحل هو كذا ...وكذا ، وكل من لديه مشروع للحل بشأن الأكراد ،
ومهما كانت قوته يبرز ويتقدم بمشروعه ، وليتحقق انضمام الجميع ولتستمر الاجتماعات
، فبذلك تظهر خريطة الحل وخريطة الطريق . وليشاركوا الرأي العام في مشاريعهم ،
ويتقدموا بها إلى الدولة ، ثم تقول الدولة رؤيتها ، يستمر هذا المسار بكل جدّيته
حتى الأول من أيلول . فأنت الذي ستنجز تسعين بالمائة من هذا المسار ، وأنت الذي
ستتناول المسار بجدية . هذا هو الاحتمال الأول . أفعل ما تشاء ، أما إذا لم يتحقق
الحل ، فماذا سيحدث عندها ؟ .
الاحتمال الثاني هو ؛ إذا لم يحدث الحل فإن الدولة ستأخذ الولايات المتحدة والقوى
الأخرى إلى جانبها ، بينما
KCK
و
PKK
ستحارب حتى النهاية . لذا يجب على الجميع التصرف بمنتهى المسؤولية . حيث يجب
الإلتزام بالجدية سواء في السلام أو في الحرب . بعد الأول من أيلول هم يعرفون
شأنهم وهم الذين يقررون . وأنا سأنزوي ولن أتدخل في أي شيء ، ولن أقول حاربوا أو
لاتحاربوا ، وبالأصل لا أقول ولن أستطيع أن أقول ذلك من هنا ، وإذا لم يتطور الحل
بعد الأول من أيلول سأبقى على الحياد ، فقد انتقدت حرب هؤلاء على مدى ثلاثين سنة ،
فأنا لم أفهم حرب هؤلاء الرفاق ولا سياستهم ، كما لم أستطع شدهم إلى نهج الحرب
الذي أردته ، ومنذ عشر سنين من هنا أشرح كيفية ممارسة السياسة ، عشرون سنة في
الخارج وعشر سنوات هنا ، أي منذ ثلاثين سنة وأنا أحاول شرح كيفية ممارسة السياسة
وكيفية خوض الحرب وكيفية القيام بالنضال لهؤلاء . أنا لا أقول هذ من قبيل النقد
فهذه هي طبيعتهم ، فقد نقدتهم حتى عندما كنت في الخارج . وكان الكريلا يقولون : لا
تتدخلوا في شأننا ، فأنتم لستم في داخل الحرب . وللحقيقة كان الحق معهم ، ويقولون
الصحيح .
أنا أعرف جمال وعباس والآخرين جيداً ، إنهم ذوو إرادة وتصميم قوي ، ولن يستسلموا
هكذا ، فحتى لو قتلت الدولة العديد منهم سيستمرون في دربهم بجديدهم ، والشعب
الكردي سيختار زعمائه في كل الميادين بما فيه الكريلا . وأنا أريد لفت الإنتباه من
هنا إلى أمر ؛ هل التصفية ؟ أم الحل ؟ وسنفهم ذلك إلى درجة ما حتى 15 تموز ، فإذا
كانت الأمور تنعطف نحو الحل فإن هذا الأمر سيستمر حتى الأول من أيلول . أما غير
ذلك فإن القرار سيكون لهم بعد الأول من أيلول . الأمر المهم هنا هو : وأقوله بوضوح
، هل هي الحرب أم السلام ؟ وهذا سيتوضح حتى الأول من أيلول . يجب جمع وجهات نظري
هذه وجعلها عنواناً رئيسياً ونشرها في الصحافة ، فإذا كانت الحرب ستحدث بعد الآن ،
فهي لن تكون على النمط القديم ، وأكررها مرة أخرى ، يجب أن لا يفهم أحد بشكل خاطئ
، فقد انتقدتهم دائماً بسبب نمط نضالهم . في الحقيقة كان يجب أن أتحدث قبل 15 آب ،
ولكنني لم أتحدث عن إدراك ، فقد جاء أحدهم باسم "كيفيريكوغلو"(رئيس هيئة أركان
متقاعد) وقال لي : "يا آبو لماذا لم تحذرنا قبل 15 آب بشأن الحل ؟ " . والآن إنني
أحذر لأننا مقبلون على 15 آب . إذا لم يكتب النجاح لمسار الحل ، فإن مرحلة كبيرة
جديدة ستبدأ تفوق 15 آب بأضعاف مضاعفة . وسيحارب
KCK
و
PKK
بشكل أقوى من السابق ، وتتوفر لديهم التقنية والسلاح ، ويجيدون المكر في الحرب ،
وهناك الكثير من الكوادر القديمة الجديدة ، وأكثرهم خبير وصلوا إلى ستينيات العمر
مثلي . إنني أعرف هؤلاء جيداً ، لن يستسلموا فهم يملكون الإرادة القوية ، حتى أن
هؤلاء الرفاق أعترضوا علي ، وهم الذين قاوموا في حادثة "أوسمان" و "بوتان" .
ستمارس دفاعك بالكامل ، سواءً الدفاع السلبي والدفاع الإيجابي حتى أعلى مراتبه ،
ولكن هذا غير ممكن بالطراز القديم . فقد اكتسبوا الخبرة منذ سنوات ، فسيجمعون
الكوادر القديمة والوسط والجدد في حيز واحد ، وأقولها بإصرار بأنني لا أدير الحرب
من هنا ، ولن أستطيع إدارتها ، فحتى لو طلبت الدولة مني إدارتها فإني لن أفعل ولن
أستطيع . فأنا أسيرٌهنا ، ولن أستطيع إدارة الحرب من هنا ، حيث يجب أن يكون المرء
في ساحة الحرب حتى يتمكن من إدارتها ، ويجب أن يكون بين الكريلا حتى يتمكن من
الإدارة . حسناً ، ماذا سيحدث حتى الأول من أيلول ؟ إذا كان هناك إصرار على
التصفية ، فإن مرحلة جديدة رهيبة ستبدأ ، وستكون أقوى من 15 آب بخمسين ضعفاً وفي
كل مكان ، وأنا لا أقول بأن تركيا فقط ستخسر من ذلك ، فالأكراد أيضاً سيخسرون .
وسيخسرون عشر سنوات أخرى ، ولكن في النهاية ستخسر الإمبريالية والشعوب هي التي
ستنتصر .
هذه أمور جادة ، هل هناك شيء لم يُفهم هنا ؟ وهل هناك ما يُسأل عنه ؟ فيجب على
المحامين الدفاع عني ، والظروف التي أنا فيها واضحة ، ويجب فهمي جيداً والنقل عني
جيداً ، والشرح جيداً ، هل هناك ما لم يُفهم ؟ ألا يمكن نقل هذا ؟ فهم لديهم
مسؤولياتهم ومرغمون على الإلتزام بالجدية . فلتذهبوا إليهم وتُعلِمونهم بأن
أوجالان جاد ، ولينتقل هذا الكلام إلى كل الأطراف . إذا لم يتطور السلام ولم يأتي
الحل ، وإذا وقعت الحرب غداً ؛ فيجب أن لا يخدع أحد نفسه ، فهم أيضاً سيموتون ،
وأبعث بتحياتي إلى "عوني أوزغورال" وإلى "أوزغوك" ، يمكن الذهاب إليهما ونقل وجهة
نظري إليهما ، ليقال "أوجالان صادق وجاد" ، وليقال لـ"أوزغوك" عليه أن لا يكتب ضدي
بهذا الشكل ، بل يجب أن تلعب "حريَّت" دورها ، فأنا أفجِّر عقلي هنا من أجل الحل
منذ عشر سنوات .
يقولون : أليس للأكراد "غاندي"هم ؟ ، إنني هنا ومنذ عشر سنوات في هذه الظروف
أفجِّر عقلي من أجل السلام والحل ، وليكن عنواناً رئيسياً يقول "للأكراد غاندي’
هم" . فغاندي إلى جانبي يبقى صفراً على الشمال . غاندي ذاته ذهب ضحية الإرهاب ،
وحال الوطن الذي أسسه الهند-باكستان نراها اليوم أمام الأنظار ، وقد تحول إلى
بحيرة من الدم . المحامون لديهم الجانب الإنساني بعض الشيء ، وأنا هنا منذ عشر
سنوات ، وانقطع صوتي وأنفاسي ولا أستطيع النوم في الليالي ، ولم أعد أريد سماع
أخبار موت جديدة ، فأنباء الاستشهاد تأتي من الطرفين ، ولا أريد سماعها . إنني
إنسان منصف وصاحب ضمير ، والأهم هو أنني إنسان مسؤول ، وعبء هذه المسؤولية ثقيل
جداً ولم أعد قادراً على تحملها ، فلماذا لا تفهمونني ؟ إنني أيضاً إنسان إعتيادي
فلماذا تؤلِّهونني إلى هذه الدرجة ؟ فلا داعي لتأليهي إلى هذه الدرجة ، فأنا أكاد
أقول بأنني أصبحت أريد الموت ، ولكني لا أستطيع . أنا أصبحت أريد أن أرتاح ذهنياً
وبدنياً ، أنا لا أقول بأنني أيضاً لي حق في الحياة ولكن وضعي أمام الأنظار .
يسألون : كيف صحتك ؟ فلو حدث هنا زلزال ومتُ ، هم سيعرفون أن الدولة هي المسؤولة ،
وإن متُ بشكل إعتيادي سيعرفون أن الدولة مسؤولة ، لأن شعبي يعرف مسؤولية الذين
وضعوني ويحتفظون بي هنا . إن "عوني أوزغورال" وأمثاله لايتكلمون من فراغ ، فهم
يتكلمون عن أهميتي ، ويحصلون على معلوماتهم من الدولة . هذا الأمر لن يمضي هكذا
بتغيير ظروف تنفيذ الحكم ، أو بتشييد مبنى أو إثنين وجلب خمسة أو ستة أشخاص . بل
يجب فتح المجال أمامي من أجل المساهمة في حل هذه القضية ، ويجب تسهيل عملي ، فنحن
سنحل قضية عمرها ستة قرون ، وهذا عمل جاد ، فإذا كان المراد هو الحصول على مساهمتي
فيجب فتح المجال أمامي ، فلدي مسؤوليتي التاريخية . وكنت قد قلت للسيد المدّعي
العام ؛ "ليقم البرلمان بتأسيس لجنة دنيا ، وأنا أتحدث إلى تلك اللجنة ، وأتقدم
إليها بمقترحاتي للحل ، فإذا لم يقتنعوا بها أو لم تعجبهم فليقتلوني عندها" .
إنهم يصفون "أرباكان" ورفاقه بأصحاب الرؤية المللّية ، أو "المللّيين" ولكنهم
ليسوا كذلك ، وهنا أريد إجراء تقييم بشأن تركياتية "باخجلي" أيضاً ، فكيف هي
تركياتية "باخجلي" ؟ هناك سبع جمهوريات تركوازية ، وخمسة عشر منطقة تركوازية
مستقلة ذاتياً ، ولو قلت إقتراحاتي هذه من أجل أية جمهورية تركوازية لقبِلوها ،
كازاخستان وكيرغيزستان وعلييف ، فلو ذهبت بمقترحاتي هذه إلى أيٍ منها لقبِلوها .
لقلت : هذا الكم من الأكراد يريدون العيش مع الأتراك ، وهم كانوا سيقبلون بها .
فأنا أعلم بالتركمان والأتراك ، والشعب التركي صاحب ضمير ، يقولون إبادة وما شابه
ذلك ، هو لا يرتكب إبادات .
هل "آرام" موجود في دياربكر ؟ لقد أجريت له عملية جراحية ، كيف وضعه ؟ أنقلوا إليه
تمنياتي بالشفاء ، وبلغوا تحياتي لـ"آرام" والفنانين الآخرين . ماذا تعمل "ديلاك
كورت"(باحثة علم اجتماع) ؟ هل ستبقى هناك ؟ أم أنها ستأتي إلى هنا ؟ انقلوا إليها
تحياتي . هل هناك مستجدات بشأن أوروبا؟ هل تم انتخاب "نظام الدين توغوج"(برلماني
سابق، عضو في
KNK)
لرئاسة "KON-KURD"
(كونفيدرالية المنظمات الكردستانية في أوروبا) ؟ .
لقد مللت من الذين يتكلمون كثيراً ويعملون القليل ، تحدَث قليلاً وأعملْ كثيراً .
لقد اكتملت كتب "Hobsbawn"
على ما يبدو ، ليستمرجلب الكتب الأخرى ، في الحقيقة يقتطعون مجلة "نيوزويك" قبل
إعطائي ، ولكن رغم ذلك يستحسن جلبها ، كما أنهم يقتطعون الصحف أيضاً ثم يعطوني ،
كما يمنعون عني الرسائل الآتية من السجون ، أبعث بتحياتي إلى الرفاق في السجون ،
فليكتبوا رؤاهم واقتراحاتهم بشأن الحل .
أبعث بتحياتي الخاصة إلى شعبنا في "باتمان" .
تحياتي إلى الجميع ، طابت أيامكم .
3 حزيـــــــــــران
2009 |