إلى دمائك الطاهرة في ذكرى اغتيالك الثانية

 لن نسمح بعد اليوم أن تنسوا شهدائكم

مسعود حامد

كم يؤلمني أن أبدأ من حيث لا أعرف ولا أتوقع، كان يجب أن أكتب في اليوم الأول من هذه الذكرى، ذكرى حياتك الرابعة ولكني لم أكن أعلم إنها ستصبح حقيقة ذكرى اغتيالك الثانية، ذكرى إجماع على التخلي عن دمائك الطاهرة أيها الحكيم، يا للعار، كم أشعر بالغبن عندما أتذكر هذا الأمر إجماعٌ كوردي على ماذا؟ على التخلي عن دماء الشهداء، إذا تخلوا اليوم عنك فهذا أمرٌ واضح إنهم سيتخلون عن شهداء آذار أيضا

  أحاول أن أبحث عن المصدر الذي أجبر الحركة الكردية في كوردستان سوريا على اتخاذ مثل هذا القرار، ولكني في الوقت نفسه أسأل جناح الصقور " حسب زعمهم" أين أنتم وماذا تسمون هذه الفضيحة، نعم بحق إنها فضيحة وأخص بالذكر لجنة التنسيق وفي المقدمة حزب يكيتي الكردي في سوريا.

  حزب يكيتي الكردي في سوريا، الحزب الذي تبنى تلك الدماء في أوقات كان الناس يخشون الحديث عن التظاهرات و  الاعتصامات، أسألهم من الذي اتخذ هذا القرار ، هل هو بداية التراجع ؟ هل سيعيد التاريخ نفسه بانكسار حزب غيّرَ مسار النضال في الحركة السياسي الكوردية والعربي هل الجواب سيكون إننا فضلنا الإجماع الكوردي،  و أيّ إجماعٍ هذا يتنكر لدماء شيخ شهدائنا، و أيّ حركة هذه تدعي النضال فتهزم من دون قتال.

  كنت أريد أن أتذكر ذكرى حياتك الثاني وأنا أفتخر إني حزبي و انتمي بفكري لتيار سياسي غيرنا يوما ما في وقت ما مسار النضال، ولكن للأسف كم أخجل من أن أقول أنا حزبي أو أمتهن السياسي لأني أخجل من عباءتك البيضاء وأنت تسألنا يا شيخ الشهداء ماذا حل بدماء أبنائنا هل من مطالب؟ سيكون الجواب الصمت المخجل، فقد تخلى عنك من كنت لهم ظلاً، فقد اغتالوك بحق، وهذه ذكرى اغتيالك الثانية التي ستصبح يوما ما وصمة عار علينا، فمن السهل جدا أن يصرح أحدهم وهو يعتبر نفسه مسؤول جالسٌ على كرسيه المريح هنا وهناك بأنك شخص عادي، لا نستطيع إحياء ذكرى كل من يموت، ولكنه يتناسى بأنك كنت من تحميهم وتسندهم ألا بأس ما يقولون، " وسيعلم الذين كذبوا في أيّ  حفرة سيقعون" 

  إلى الشيخ مرشد الخزنوي و إلى كل أفراد عائلة شيخ الشهداء في وطني الأسير، أعتذر منكم، و أقول " أنا أخجل من أن أقول إني حزبي " أقولها و أنا لا أخجل لأن أمثال شيخ القضية يجب أن يقدس دمائه لا أن  يتنازل عنه.  ستبقى تلك الدماء رمزا لجيل سيؤمنون بالحرية، وقيمة شهدائنا الذين لا تزال رائحة دمائه تفوح، ودموع أمهاتهم لم تنشف بعد.

  المجد لك ولقافلة الشهداء يا شيخ الشهداء 

  مسعود حامد: فرنسا

Mesudh75@hotmail.com  

 
 designed by Malpera dengêkobanê
Copyright ® www.dengekobani.net [2008-2009]
info@dengekobani.net