ماذا يميز مظاهرة لاهاي عن غيرها ؟
علينا أن نتفق أولا
على أمر مهم وهو أن منظمات الأحزاب الكردية الموجودة على الساحة الأوربية تلقى
كثيرا من الإحراج و التقييد اللامبرر من قبل منظماتها الأم في الداخل كي لا تقع
القيادات في الداخل تحت المساءلة و الاستجواب لذلك تضغط هذه القيادات وتستميت
لتحجيم دور رفاقها في الخارج هذا ما شهدناه وهو ما يتكرر حيث نرى خطوطا حمراء
ترسم حول مكان التظاهر و وقته وحجمه .
الحدث الأبرز الذي
يتم التحضير له في الذكرى السنوية الرابعة لاستشهاد الشيخ معشوق الخزنوي هو
المظاهرة التي دعت إليه منظمة أوربا لحزب يكيتي الكردي هذه المنظمة التي تحررت
(مكرهة )من سيطرة قيادة يكيتي في الداخل ويبدو أن من الأسباب الرئيسية لصدور
قرارات الفصل و الطرد لمعظم كوادر يكيتي في أوربا هو عدم وقوف هذه الكوادر عند
الخطوط الحمراء التي كانت ترسمها لها قيادتها وعلى إثر تحررها من هذه التبعية
اختارت هذه الكوادر مكانا مميزا لتتظاهر فيه وهو ساحة السلام المقابلة لمقر
محكمة العدل الدولية.
الحدث ودون أن نقرا
بياناته و تصريحات القائمين عليه أو ردود –وللأسف- المشوشين عليه والساعين
لإخفاقه
الحدث سيكون حدثا
نوعيا بغض النظر عن أي اعتبار آخر فالمصلحة القومية للشعب الكردي تقتضي خرق
الخطوط الحمراء ومظاهرة أمام محكمة دولية يطالب المتظاهرون بمحاكمة قتلة الخزنوي
و مضطهدي الكرد من خلالها خروج عن المألوف وخطوة نحو الأمام شاء من شاء وأبا من
أبا ولندع الخلافات و الأنانية الحزبية جانبا إن لم نمتلك القدرة على رميها في
أقرب سلة مهملات.
ما يميز مظاهرة
لاهاي هي أنها لا تلفت إلى اعتبارات (خرق الثوابت الوطنية ) التي يوليها البعض
مكانة عظيمة ولو كان ذلك على حساب القضية ومصداقية الطرح و نوعية العمل عدا عن
أنها –أي مظاهرة لاهاي – خطوة جدية صرح القائمون عليها بسعيهم نحو تدويل قضية
شعبهم
أليس هناك من
يرتعدون وتصطك أسنانهم في الصيف بمجرد ذكر كلمة التدويل.؟
وخلاصة القول : إن
لم نمتلك الجرأة على تأييد الحدث فليس من الحكمة أن نشوش عليه أو أن نحارب
القائمين عليه ,
هذا ما نظنه إحدى البدهيات التي
يجب أن تحترم حتى يبقى لهذا الشعب ما هو جدير بأن يكن له التقدير
الحدث نوعي ومميز
ويجب أن يلقى تأييدا منقطع النظير .
HOGIR CEMAL EBDELLA
KOBANÎ