بلاغ صادر عن اللجنة
المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا
إنني أعلم جيدا بأن ما أكتبه ،وللمرة الثانية، ليس بمقال،
وليس بما يشبه المقال أيضا، بل بعض جمل متفرقة من حقائق سيثبت التاريخ يوما ما
كل ذلك، بل أكثر وأفظع مما أكتبه، وأتمنى أن يكون ذلك اليوم قريبا، كي نوقف ما
يحدث على أجسادنا من أذية وإجرام، أتمنى من الله تعالى أن يفتح أبواب محاسبته
الدنيوية وينهي هذه المرة كلمة الماضي والغموض من على هذا الشعب ويدله وبوضوح
إلى معرفة عديمي الضمير. أتمنى أن تحيا محكمة الحياة للشعب الكردي هذه المرة.
يدرك كل الرفاق أن فؤاد عليكو وعبد الباقي كانا آخر الأشخاص اللذين تركوا حزب
الوحدة (يكيتي) لينضموا الى الرفاق اللذين كانوا قد تعبوا أيام وليال طويلة
ليلموا شمل كل الرفاق اللذين كانوا قد توقفوا عن العمل الحزبي، وكانوا قد وصولوا
إلى مرحلة ما قبل إعلان التأسيس، ولكنهم ادعوا - أي فؤاد عليكو وعبد الباقي -
بأننا بقينا لنخرج معنا مجموعة كبيرة، وكانت هذه أول كذبة، وانضموا إلى الرفاق
وأصبحوا كل شيء.
كما وإنني أيضا أبادل السيد مسعود حامد الشكر، على توضيحه، لكن ليعلم أن ما
أكتبه ليس بنقد بل بنقاط واضحة وحقيقية لامسها أكثر الرفاق الحزبيين وكل قريب من
يكيتي، وأن الاستنادات لاتقبل المجاملات ولا الحقيقة تحسب على الذم في الكتابة.
وكونكم الآن بعيد عنا وأنتم خارج الوطن أتمنى منكم المشاهدة بكل ما تملك من سقوط
ووقوف.
وأرجو أن تتذكروا جيدا وقبل اعتقالكم حيث قمتم بإصدار تقويم سنوي صغير عليه رسم
خارطة الوطن، ماذا كان موقف فؤاد عليكو وشمس الدين وغيرهما منكم، في كل مكان كان
يتهم مسعود حامد من قبلهم بالهمجية والتصرفات الصبيانية وقريبا سوف تؤخذ مواقف
وإجراءات صارمة بحقه. ومن بعدها هل تتذكرون المظاهرة التي قام بها يكيتي مع
ثلاثة أحزاب أخرى أمام مبنى اليونيسيف، وكنت أنت أول ناشطيها بل أهم شخص كونكم
من قمتم بتصوير المظاهرة، لكن للأسف أتهمتم من قبلهم مرة أخرى، وكانت الأقسى،
بمحاولة إحباط المظاهرة وإجهاضها وكنتم وغيركم السبب في المشاجرات وضرب رجال حفظ
الأمن للمتظاهرين وحتى الأطفال، على حد قول فؤاد عليكو وأزلامه.رغم أن عبد
الباقي ( السكرتير ) وبعد المظاهرة مباشرة أكد بأن الصور التي قام بها مسعود
حامد تعتبر مظاهرة بنفسها. والكل يدرك هذا. أعتقل على خلفية المظاهرة نشطاء
هامين في الحزب أما اسماعيل حمي فكان محفوظا وكأنه أحد الضباط، وفيما بعد أعتقلت
أنت. غيرها وغيرها يا سيد مسعود حامد.وعلى كل، ربما يكون فؤاد عليكو في نظركم
الشخص المعتدل في الحركة الكردية . هذا رأيكم.
وكنت قد أوضحت في كتابتي السابقة ( قيادة يكيتي خير مثال ) عن دور فؤاد عليكو
وأزلامه خارج الوطن، وطبعا كان سهلا فعل ذلك كون المنظمات الخارجية في فترة
سكرتارية عبد الباقي متصلة بفؤاد عليكو وعبد الباقي فقط ولا أحد آخر. ولذلك
كانوا يؤمنون الجو المناسب لأزلامهم في أوروبا وفي مقدمتهم سعد الدين ومحمد
أومري ويكبحون الرفاق الآخرين اللذين بهم يكون نشاط يكيتي الحقيقي إلى أن
أوصلوها للمرحلة الحالية، وهي مرحة تخرب يكيتي في أوروبا، حسب رأيي الشخصي.
وأيضا خارج الوطن لكن أقرب من أوروبا، أعني لبنان، إن منظمة يكيتي في لبنان
والتي كان الرفيق فرحات عبد الرحمن علي مسئولها، من المنظمات الهامة والنشيطة
جدا. وهذه المنظة الهامة كانت في فترة سكرتارية عبد الباقي متصلة بثلاث أشخاص
فقط وهم فؤاد عليكو وشمس الدين وعبد الباقي، وعلى الرغم من النشاط العالي
للمنظمة إلا أنها كانت غامضة وجامدة ودون حس بالنسبة لأغلب الرفاق الحزبيين، لكن
لم يأت في بال أي رفيق أن يفكر بجدية ويسأل ويتحقق من أحوال المنظمة، طبعا كان
السبب واضحا من أن الشخصيات الثلاث لم يكونوا يريدون أن يدرك أي رفيق بأخبار
منظمة يكيتي في لبنان. وأنا متأكد بأن أكثر من نصف أعضاء الحزب لم يكن يعرفون
بوجود منظمة يكيتي قي لبنان. لكن الحقيقة كانت واضحة وتبينت فيما بعد بوضوح، وهي
أن الرفيق فرحات كان قد توصل إلى فتح علاقات تجارية مهمة لصالح يكيتي وليس
للصالح الشخصي وبجهوده الشخصية، لكن ،للأسف، لم يكن يدرك أن فؤاد وأزلامه ليسوا
سوى شخصيات انتهازية لايهمهم يكيتي وكل القضية أخيرا. استفاد فؤاد عليكو وشلته
ولفترة ليست بقليلة أبدا من تعب الرفيق فرحات ووطنيته وفي الأخير وحين أحسوا بأن
الرفيق فرحات وغيره بدأوا يفهمون لعبتهم أو على وشك الفهم، ولابد للرفيق فرحات
أن يكون غير موجودا في المؤتمر كما في مسألة الرفيق مروان ومحمد مصطفى وغيرهما..
ولأن بعد الخروج من السجن إما أن يكون خارج الوطن أو يكون قد نسي كل المسألة،
والأصح أنه يصبح مجبرا على النسيان. أتهم الرفيق فرحات من قبلهم وللغباء طبعا
كما ليبقى الحق حيا دائما " أنه متصل بعلاقات مع تيارات سياسية أجنبية ضد سوريا
" وبعدها بالفعل وبمدة قصيرة ألقي القبض على الرفيق فرحات ومن قبل الاستخبارات
اللبنانية ثم تسليمه إلى الإستخبارات السورية. وكان على الرفاق أن يتوقفوا على
هذه المسألة مطولا ويتحققوا من كل شيء، خاصة وأن أعضاء كثيرون كانوا يسمعون
بسفراتهم إلى لبنان.
وفي الحالة الطبيعية كان فؤاد عليكو وعبد الباقي شريكين في الكثير من الأمور
التجارية وزراعة الأراضي وغيرها. والرفاق الآخرون يعتقلون ويجمدون وشباب الكرد
يستشهدون..!!!!!!
وعن حادثة أخرى ، وعن المعلومات التي يهديها فؤاد عليكو للسلطة، وعن الضغوط
الهائلة على الرفيق مروان عثمان، ليتذكر رفاق يكيتي وبعد انتفاضة آذار بيومين أو
ثلاثة حيث عقد اجتماع سري في أحد المنازل في الحي الغربي وكان بين المجتمعين
مروان عثمان ولم يكن لأحد علم بالاجتماع ومكانه سوى فؤاد عليكو وعبدالباقي، وهما
طبعا خارج الاجتماع، وبشكل مفاجئ داهمت دورية أمنية المنزل واقتحمته واعتقلت
مروان وغيره، والكل يدرك أن مروان عثمان كان لخروجه من السجن بضعة أيام فقط، كان
الإعتقال لعدة ساعات، وربما لم يسمع بهذا الحدث إلا القليل من الرفاق، وبعدها
بأيام وبعد هدوء الوضع سمعنا أن الرفيق مروان عثمان خارج الوطن، وبعدها طبعا بدأ
فؤاد عليكو وشلته بالإتهامات لمروان ..إلخ .
في نقطة أخرى، وربما الأوضح لكل الرفاق، وهي أن في بعض أعداد من الجريدة
المركزية ( يكيتي ) كانت ولاتزال تنشر وثائق مأخوذة من مراكز حساسة في السلطة (
إستخباراتية )، ويعلم أغلب رفاق يكيتي بأن هذه الوثائق فقط فؤاد عليكو يأتي بها
إلى الحزب ومن ثم يتم نشرها، وتكون دقيقة جدا بالحرف والدقيقة، تقارير وتعميمات
أمنية وإستخباراتية ...إلخ، لكن للأسف لم يتم الوقوف على هذه النقطة أبدا. ومتى
سيتم التوقف على كل ذلك؟. لا أعلم هل هي متعلقة بفقدان بعض الجرأة أحيانا،كرفاق
وشعب، أم عدم مبالاة أو يأس، أم هي عظمة الإجرام من الطرف المقابل؟.
هكذا يفكر فؤاد عليكو ومن يسلك دربه، أكثر من فكر السلطة نفسها، مرحى له على قوة
سياسته الخبيثة.
وحقيقة أن الأحزاب تحتاج إلى كوادر ومختصين في جميع المجالات ولأن ليكيتي وزن
وقدر، وبفضل تضحية مناضليه، أعطيت ومن المعهد البريطاني في دمشق عدد من منحات
على شكل دورات لغة إنكليزية تأهيلية مكثفة ومجانية، طبعا للحزب، وللأسف كان أيضا
فؤاد عليكو ورجله في دمشق فيصل بدر كانا الوحيدين بمعرفة المسألة ولذلك اختارا
وعلى هواهم ومصالحهم الشخصية ودون علم أحد، عدد بسيط جدا ربما ثلاثة أو أربعة
أشخاص ( كان منهم ابن فؤاد عليكو الذي أرسله والده من قامشلو إلى دمشق خصيصا
لهذه المسألة )، وطبعا الكل يدرك أن الدورات في المعهد البربطاني من أشهر وأقوى
المعاهد على صعيد التدريس والتأهيل في الإنكليزية، وطبعا أسعارها في الحالات
الطبيعية غالية وخيالية، ببساطة التعلم فيها حلم كل شخص، لاصعوبة في تحقق كل شيء
أيها الرفاق بل وابن فؤاد عليكو ليس بأفضل من كل رفيق وأبنائه، بل على العكس
تماما هناك ناشطين في الحزب لايلزمهم سوى تصقيل بسيط ليكونوا جديرون بعمل نشاطات
هائلة، لكن طبعا سيكون في غير مصلحة فؤاد وأذياله تقدم أي رفيق آخر. فعلوا ذلك
دون أن يدرك أحد بالمسألة، كان حق كل رفيق، ولأكن أنا خارجا.
كما وعلى الرفاق أن يذكروا تلك الأشهر السوداء التي مر بها كل رفيق في الحزب،
وبسبب فؤاد عليكو شخصيا، الأولى، تلك الفتن التي كان يشعلها حين تأسيس فرقة
قامشلو، بين أعضائها وأعضاء فرقة خلات وفي داخل الفرقتين نفسهما ،حيث كانت
الإجتاعات الحزبية تبدأ بمشاكل الفرقتين وتنتهي بمشاجرات وحساسيات رهيبة، تقريبا
في الكثير من المناطق الشرقية والغربية. والثانية هي تلك المعلومات التي كانت
تصل إلى الحزب عن علاقة فؤاد عليكو اللاأخلاقية مع بعض النساء.
الكل يدرك أن لفؤاد عليكو خفايا ولكن ما ماهيتها، لايدركها كل شخص، ويعلم الكثير
أنه ذكي، لكن لايعلم هو نفسه بأن الإنسان أغرب مما يتصوره هو، وأن الإنسان يوقع
ويكشف سيئاته في لحظة غياب، لأحد من عائلته أو متسلطيه، أو لمن يسيروه، أو حتى
لنفسه التي تنسى خصائصها في وهلة ما. أعلم أن بعض الرفاق يذكرون من زلة لسان
لفؤاد عليكو " في المنطقة الغربية وحدها هناك 56 امرأة تعملن لصالح الإستخبارات
السورية " لكن هل توقف أي رفيق على هذه الجملة، هل سأل أحد: من أين لك هذا؟.
رفاقي الأعزاء حقيقة ـ وليس عيبا ـ أنني هذه الأيام أخاف السير في شوارع قامشلو،
أحس بأن كل شخص يعلم أنني صاحب الكتابتين، والكل في حيرة. أنا لم أكشف إسمي
الحقيقي كي لا أكون وحدي وجهة السؤال، وكي أستطيع الحفاظ على نفسي في الحزب
والحياة. وعندما قررت الكتابة كنت مؤمنا بحب وقضية شعبي وملاقاة كل شيء، ومتابعة
النضال وكشف الحقيقة عن هؤلاء الإنتهازيين. ورأي واضح لدى الكثير من الرفاق.
وإنني لاأستطيع في الوقت الحالي كتابة مسائل وحوادث حية وحالية لكن إن شاء الله
سأنشر كل ما أتوصل إلى حقيقته. وأتمنى من كل رفيق ووطني أن يكشف لهذا الشعب
المعذب كل حقيقة عن كل عديم ضمير.
وفي نهاية كتابتي هذه أثير آخر نقطة ورأسي إلى الأسفل خجلا واحتراما وتقديسا لدم
آخر ثلاثة شهداء في ليلة نوروز، والغباء السياسي لفؤاد حلت المسألة مرة أخرى،
دون أن يتصعب الأمر في توضيحه، وذلك بتوضيح منه ولموقع كردي حين يقول بهذا
المعنى " كنت في موقع سقوط الشهداء، موقع المجزرة قبل أن تحدث بعشر دقائق "
ليسأل كل رفيق ضميره وكل وطني ذاته وبهدوء وبكل موضوعية وبساطة. لماذا حدثت
المجزرة بعد مرورك بها بعشر دقائق؟. ليسأل الجرحى أنفسهم، لماذا زقاقهم ولماذا
هم؟. آه لو لم تكن شبكة الخليوي ملكا للسلطة وأجابت على أسئلة الجميع؟. أنا
متأكد بأن كل وطني في القريب سوف يصل إلى الحقيقة ويسأل فؤاد عليكو ومسئوليه عن
دم كل شهيد وعرق كل وطني في سبيل هذا الشعب والسلام.
أعلم أنني تأخرت كثيرا إلى أن نشرت هذه الكتابة ولذلك أعتذر. وإنني أعتذر من
مشاعر كل الوطنيين، وفي النهاية أكرر خوفي على نشطاء كثيرون في الحزب وخارجه،
داخل الوطن وخارجه، لأن مثل هؤلاء الأشخاص يخلقون الحوادث والأذى في كل مكان
وبأي طريقة يخطر في بالكم.
(idrisxelil@hotmail.com)
إدريس خليل /
قامشلو2008.